أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تمضي بثبات نحو اقتصاد أكثر تنافسية واندماجاً في سلاسل القيمة العالمية، من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية وسياسات متسقة تدعم الاستثمار والنمو.
تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاحتفال بمرور 50 عاماً على الشراكة بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية IFC، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق اتساق كامل بين السياسات التجارية والاستثمارية بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، ويدعم قدرته على الاندماج الفعّال في سلاسل القيمة العالمية وتعزيز تنافسيته إقليمياً ودولياً.
مراجعة الأولويات القطاعية
أشار الوزير إلى أن الأولويات القطاعية تخضع لمراجعة مستمرة وتنسيق دائم بين مختلف الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزارتي الصناعة والمالية، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز ثقة المستثمرين.
إزالة معوقات الاستثمار
أكد الوزير أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها تيسير بيئة الأعمال وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين المحليين والأجانب، من خلال منظومة متكاملة تغطي جميع المراحل؛ بدءاً مما قبل التأسيس، مروراً بالتأسيس والتشغيل، وصولاً إلى ما بعد التشغيل، بما يسهم في تبسيط "رحلة المستثمر" وإزالة أي معوقات أمام تدفقات الاستثمار.
سرعة وجودة التنفيذ
شدد الوزير على أن المرحلة الحالية لا تقتصر على وضع السياسات، بل تمتد إلى سرعة وجودة التنفيذ والتقييم، مؤكداً أن الهدف هو تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة تعزز ثقة مجتمع الأعمال في بيئة تتسم بالوضوح والتنافسية وتدعم النمو والتشغيل والتنمية المستدامة.
الرقمنة ركيزة أساسية
أشار الوزير إلى أن "الرقمنة ثم الرقمنة ثم الرقمنة" تمثل ركيزة أساسية لتطوير بيئة الأعمال، لافتاً إلى التوسع في مشروعات الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، على أن يتم الانتهاء قريباً من الربط مع 5 جهات، بما يسهم في تقليل المعوقات الإجرائية بعد مرحلة التأسيس.
مختبر تنظيمي لدعم الابتكار
لفت الوزير إلى إطلاق "مختبر تنظيمي" لدعم الابتكار في قطاع التجارة الخارجية، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية، من خلال الاعتماد على البيانات وتحليل الاتجاهات واستشراف التطورات، بما يرفع كفاءة وشفافية صنع السياسات.
استقرار الاقتصاد الكلي
اختتم الوزير بالتأكيد على أن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي يعكس نجاح التنسيق بين السياسات المالية والنقدية والهيكلية، مشدداً على أن الاقتصاد المصري يتمتع بمرونة وتنوع وقدرة على الاستجابة للتحديات العالمية، بما يدعم الاستقرار والنمو، وأن الثقة والوضوح والتنافسية تمثل المستهدفات الأساسية للمرحلة المقبلة.



