أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل في مدينة الضبعة يعكس فلسفة الدولة المصرية القائمة على تعظيم الاستفادة من جميع المناطق والتجمعات السكانية. وأوضح أن المشروع لا يقتصر على التوسع الزراعي فحسب، بل يمثل امتدادًا تنمويًا شاملاً يشمل الجوانب الزراعية والصناعية والتعليمية والعمرانية.
توسيع رقعة التنمية
وأشار الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن مصر عاشت لقرون طويلة على 4% فقط من مساحتها، مما استدعى التوسع في إنشاء المدن الجديدة والمشروعات التنموية. ولفت إلى أن الدلتا الجديدة تهدف إلى إنشاء مجمع سكاني وحضاري متكامل قادر على جذب السكان والاستثمارات، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك في المشروعات الإنتاجية والتصنيعية.
جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية
وأضاف أن التنمية في مصر بعد عام 2016 اعتمدت على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوطين الصناعات الكبرى، وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي القائم على المعرفة والتنافسية. وأكد أن هذه الجهود تساهم في زيادة الناتج الإجمالي ورفع معدلات الإنتاج وخفض الأسعار. كما أوضح أن مشروع الدلتا الجديدة يستند إلى بنية تحتية قوية وإصلاحات تشريعية ومالية ونقدية، مشيرًا إلى نجاح الدولة في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار رغم التحديات الإقليمية والدولية، من خلال الاستمرار في تنفيذ المشروعات الكبرى.
الاستثمار في البشر
وشدد الشوادفي على أن العنصر البشري يمثل الميزة التنافسية الأهم لمصر، لافتًا إلى أن الدولة عملت على تطوير التعليم والتدريب والرعاية الصحية والثقافية لدعم بناء الإنسان وتعزيز الانتماء والاستقرار المجتمعي. وأكد أن التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة تستهدف تعظيم معدلات النمو، والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة، وتوسيع نطاق التنمية ليشمل مختلف المحافظات والقرى، في إطار رؤية تهدف إلى ترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية كبرى قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.



