أشاد المهندس مصطفى المكاوى، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، بالتحرك الحكومي الأخير بخطوات متسارعة لإنقاذ القطاع الصناعي، الذي يعد قاطرة النمو الاقتصادي، ودعم المتعثرين منه، خاصة في ظل التحديات العالمية والمحلية التي واجهت المستثمرين. وتساءل: هل هذه الحزم والقرارات كافية لإعادة الروح للمصانع المتعثرة، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة؟
القرارات تعكس تغيرًا في فكر الدولة تجاه الصناعة
وقال المكاوى في بيان صادر عنه اليوم إن العديد يرى أن هذه القرارات تعكس تغيرًا في فكر الدولة تجاه الصناعة من النهج العقابي إلى النهج التشاركي، من حيث الحفاظ على الأصول فبدلًا من سحب الأرض وإهدار المباني والآلات، تسمح هذه القرارات باستغلال ما تم بناؤه بالفعل. مع تخفيف الأعباء المالية من خلال الإعفاء من الغرامات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والضغوط التضخمية، مما يمنح المصانع سيولة نقدية كانت ستذهب لخزينة الدولة. وتوجيه رسالة طمأنة للمستثمر المحلي والأجنبي بأن الدولة تدعم المستثمر الجاد الذي واجه ظروفًا خارجة عن إرادته.
ما زال القطاع الصناعي يواجه عوائق هيكلية
وأشار إلى أنه رغم الإشادات، ما زال القطاع الصناعي يواجه عوائق هيكلية لا تحلها المهل الزمنية وحدها، منها نقص السيولة التشغيلية، لأن المشكلة الكبرى للكثير من المصانع ليست في الوقت بل في المال لتغطية تكلفة المواد الخام والمستلزمات المستوردة التي ارتفعت بشكل كبير. والمبادرات التمويلية الحالية مثل مبادرة الـ 15% قد لا تغطي احتياجات كافة المصانع المتعثرة التي تحتاج لتمويل رأس مال عامل وليس فقط شراء آلات.
وأشار إلى أنه لا تزال بعض المصانع تشكو من بطء الإجراءات في الهيئة العامة للتنمية الصناعية أو الجهات المانحة للرخص البيئية والدفاع المدني، مما يستهلك جزءًا كبيرًا من المهل الممنوحة قبل البدء الفعلي في الإنتاج. وأن التعثر ليس ماليًا دائمًا، فبعض المصانع تحتاج إلى إعادة هيكلة فنية وتكنولوجية لمواكبة المنافسة، أو مساعدة في فتح أسواق تصديرية جديدة، وهو جانب لا تغطيه القرارات التنظيمية الحالية بشكل كافٍ.
القرارات الحكومية الأخيرة خطوة ضرورية ولكنها غير مكتملة
وأضاف المكاوى أن القرارات الحكومية الأخيرة هي خطوة ضرورية ولكنها غير مكتملة، فهي كافية لإيقاف نزيف سحب الأراضي وإغلاق المواقع، لكنها تحتاج إلى مكملات اقتصادية تشمل ضرورة إطلاق صندوق متخصص للمشاركة في زيادة رأس مال المصانع المتعثرة بدلًا من منح القروض فقط. وخفض تكلفة الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك لتعزيز تنافسيتها. وتفعيل نظام الشباك الواحد حقيقةً لا شعارًا، لضمان استخراج الرخص خلال أيام لا شهور.



