حذر المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري ورئيس مجلس أمناء الحركة المدنية، من أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة صعبة نتيجة ما وصفه بسياسات “الاستسهال” في الاستيراد والاستدانة، بعيداً عن دعم الإنتاج الحقيقي. وأكد أن هذه السياسات أسهمت في تراجع قيمة العملة المحلية وتفاقم معدلات التضخم وارتفاع الأسعار.
الإنتاج المحلي خيار استراتيجي
وشدد شعبان، خلال كلمته على هامش المؤتمر الاقتصادي الثاني لأحزاب الحركة المدنية، على أن الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب تغليب المصلحة الوطنية، والاعتماد على الإنتاج المحلي كبديل عن التوسع في الاقتراض والخضوع للضغوط الخارجية. وأوضح أن المؤتمر لا يقتصر على الطرح الخطابي، بل يمثل منصة للتفكير الجاد.
وثيقة «أفق الخروج» للإصلاح الهيكلي
وأشار إلى استعراض وثيقة الحركة المدنية بعنوان «أفق الخروج» باعتبارها رؤية عملية للإصلاح الهيكلي، تهدف إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الحالية ووضع مسار واضح للتعافي. وتتضمن الوثيقة مجموعة من الإجراءات المقترحة لتحفيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
مناقشات موسعة حول التحديات الراهنة
وشهدت الجلسة الأولى من المؤتمر مناقشات معمقة حول التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثيرات التطورات الإقليمية، بمشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين السابقين، من بينهم الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق، والدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، وأدار الجلسة الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني. وتناولت المناقشات سبل تعزيز الإنتاجية وتحسين مناخ الاستثمار.
جلسة خاصة بتداعيات التوترات الإقليمية
وتناولت الجلسة الثانية تداعيات التوترات الإقليمية، بما في ذلك انعكاسات الصراعات على الاقتصاد، بمشاركة الدكتور حسن صادق، أستاذ اقتصاديات التمويل، والكاتب الاقتصادي الدكتور أحمد النجار، وأدارتها الدكتورة وفاء صبري، رئيس حزب الدستور. وناقشت الجلسة تأثير الأحداث الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
رؤية لإنقاذ الاقتصاد المصري
يستهدف المؤتمر تقديم قراءة تحليلية شاملة للوضع الاقتصادي الراهن، إلى جانب طرح رؤى عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تقليل آثار التوترات الجيوسياسية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعافي وتحقيق الاستقرار. ويؤكد المشاركون على أهمية التنسيق بين الأحزاب السياسية والمجتمع المدني لتحقيق هذه الأهداف.



