أكد إيهاب عمر، خبير التمويل العقاري، أن وصول حجم التمويلات العقارية في مصر إلى أكثر من 104 مليارات جنيه يعكس نجاح السياسات التمويلية التي تنفذها الدولة لدعم قطاع الإسكان. وأوضح أن هذا الدعم استفاد منه أكثر من 700 ألف عميل، بما يعادل نحو 2.7 مليون مستفيد وفق متوسط عدد أفراد الأسرة.
محدودو الدخل يستحوذون على النصيب الأكبر
وأوضح عمر، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الجزء الأكبر من التمويلات توجه إلى محدودي الدخل، حيث حصلوا على نحو 99 مليار جنيه من إجمالي التمويلات، بينما ذهبت النسبة المتبقية إلى متوسطي الدخل. وأكد أن ذلك يعكس نجاح الحكومة في توجيه الدعم إلى الفئات المستهدفة بصورة فعالة.
وأشار إلى أن البنوك استحوذت على النصيب الأكبر من التمويلات العقارية مقارنة بشركات التمويل العقاري، مرجعاً ذلك إلى دعم البنك المركزي لأسعار الفائدة، حيث جرى تخفيضها من مستويات تتجاوز 20% إلى 8% لمحدودي الدخل و12% لمتوسطي الدخل، ما منح البنوك قدرة أكبر على تنفيذ المبادرات التمويلية.
وأضاف أن شركات التمويل العقاري تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة الأموال، نظراً لاعتمادها على الاقتراض من البنوك، ما يجعل مشاركتها في المبادرات أقل مقارنة بالقطاع المصرفي، رغم رغبتها في التوسع داخل السوق.
تحديات ارتفاع أسعار مواد البناء
وأكد عمر أن السوق العقارية المصرية لا تزال قادرة على استيعاب المزيد من التوسع في التمويل العقاري نتيجة استمرار الطلب القوي، لكنه شدد على أن ارتفاع أسعار مواد البناء يمثل تحدياً رئيسياً أمام الحفاظ على التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين وأسعار الوحدات السكنية.
وأشار إلى أن النموذج التمويلي الحالي نجح في تحويل امتلاك العقار إلى خيار متاح لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة مع تقارب قيمة الأقساط الشهرية مع الإيجارات، إضافة إلى فترات السداد الطويلة التي تصل إلى 30 عاماً.



