السمدوني: 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية تدعم تحول مصر لمركز إقليمي
33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية تدعم مركزية مصر (15.02.2026)

السمدوني: 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية تدعم تحول مصر لمركز إقليمي

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن وزارة النقل تنفذ حاليًا مخططًا استراتيجيًا متكاملًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية. يأتي هذا المشروع في إطار إعادة هيكلة سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز كفاءة حركة التجارة الداخلية والدولية، مما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات.

مستقبل التجارة العالمية يرتكز على الممرات اللوجستية الذكية

أوضح السمدوني أن مستقبل التجارة العالمية بات يرتكز على ممرات لوجستية تتسم بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وقادرة على التكيف مع الأزمات والصدمات العالمية. وأشار إلى أن التجارب التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة أثبتت الحاجة إلى بنية لوجستية ذكية تعتمد على التحول الرقمي، وتكامل وسائل النقل المختلفة، وتوظيف الحلول التكنولوجية الحديثة. هذا النهج يضمن استمرارية حركة التجارة، وخفض التكاليف التشغيلية، وتقليل المخاطر، والحد من الآثار البيئية السلبية.

رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي

أضاف السمدوني أن رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وضعت تطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات على رأس أولويات وزارة النقل. يعتبر هذا التطوير أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، مما يعزز مكانة البلاد في السوق العالمية.

المؤتمر الدولي والممرات اللوجستية

أشار السمدوني إلى أن المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات هذا العام، والذي انعقد تحت شعار «الممرات اللوجستية الذكية والمرنة.. بوابة المستقبل للتجارة الخضراء»، يعكس هذا التوجه الاستراتيجي. لفت إلى أن الدولة تمضي قدمًا في إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية ومناطق الإنتاج والاستهلاك، مما يعزز التكامل بين أنماط النقل المختلفة.

تطوير الموانئ البحرية والشراكات الاستراتيجية

كما نوه السمدوني إلى استمرار جهود تطوير الموانئ البحرية، وتحديث الأسطول البحري المصري، وإبرام شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية العاملة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية. هذه الجهود تسهم في رفع كفاءة التشغيل، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتعزيز موقع مصر على خريطة التجارة العالمية، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

نقلة نوعية في البنية التحتية اللوجستية

أكد السمدوني أن هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية في البنية التحتية اللوجستية، وتدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر. من خلال تقليل زمن الإفراج، وخفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، تهدف هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة بين الشرق والغرب، مما يعزز دورها الإقليمي والدولي في قطاع النقل واللوجستيات.