تباطؤ حاد في اقتصاد إسرائيل خلال الربع الرابع من 2025 وسط تحديات متصاعدة
تباطؤ حاد في اقتصاد إسرائيل بالربع الرابع من 2025 (16.02.2026)

تباطؤ حاد في اقتصاد إسرائيل خلال الربع الرابع من 2025

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل تباطؤاً حاداً في الأداء الاقتصادي خلال الربع الرابع من عام 2025، مما يسلط الضوء على تصاعد الضغوط والتحديات التي تواجه المسار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

تفاصيل النمو الاقتصادي

وفقاً للبيانات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل إلى 4.0% على أساس فصلي سنوي في الربع الرابع من عام 2025. وأشارت التقارير إلى أن هذا التباطؤ يعود بشكل أساسي إلى ضعف الطلب المحلي، بخلاف تداعيات الحرب على غزة والتصعيد مع إيران، مما يعكس ضغوطاً متزايدة تلقي بظلالها على الأداء الاقتصادي المستقبلي.

تقلبات غير مسبوقة خلال عام 2025

ذكرت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية أن عام 2025 شهد تقلبات غير مسبوقة في الاقتصاد الإسرائيلي. فبعد ربع أول سجل نمواً معتدلاً، شهد الربع الثاني انكماشاً بنسبة 4.3% على أساس سنوي، نتيجة للحرب مع إيران والتعبئة المكثفة لقوات الاحتياط العسكرية، مما أضر بشكل كبير بالنشاط التجاري.

ارتفاع الدين الحكومي والعجز المالي

أعلنت المالية الإسرائيلية أن نسبة الدين الحكومي الإسرائيلي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 68.6% بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 0.9% عن نهاية عام 2024. وكانت إسرائيل قد دخلت الحرب على غزة في أكتوبر 2023 بنسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 60%، ثم ارتفعت هذه النسبة في أعقاب التكاليف الباهظة للحرب.

وحسب بيان وزارة المالية، فإن إجمالي الدين العام في عام 2025 بلغ حوالي 207 مليارات شيكل إسرائيلي. ومنذ بداية الحرب على غزة وحتى وقف إطلاق النار في أكتوبر، رفع المحاسب العام لوزارة المالية الدين الحكومي بما مجموعه حوالي 524 مليار شيكل.

كما بلغ العجز المالي في عام 2025 نسبة 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل حوالي 98.6 مليار شيكل. وبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي في ذلك العام حوالي 651 مليار شيكل، منها حوالي 91 مليار شيكل مخصصة للجيش.

توقعات وتحديات مستقبلية

تعكس هذه المؤشرات الاقتصادية تحديات أكثر تعقيداً في العام الحالي، مع استمرار الضغوط على مسار الأداء الاقتصادي. وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه مرحلة حرجة تتطلب إجراءات فورية لمعالجة التباطؤ وارتفاع الدين، وسط بيئة إقليمية مضطربة.