أشادت اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، برئاسة الدكتورة هبة واصل، بالجهود الحكومية في تطوير وتحديث أسطول الصيد الوطني، وذلك بمناسبة تدشين سفينتي الصيد لأعالي البحار "رزق 2" و"رزق 3" في ترسانة جنوب البحر الأحمر بمدينة سفاجا. واعتبرت اللجنة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية واستراتيجية تعكس رؤية الدولة الطموحة لتعظيم الاستفادة من الثروات البحرية ودعم الاقتصاد الوطني.
أبعاد استراتيجية للمشروع
أكدت اللجنة أن المشروع يحمل أبعادًا استراتيجية مهمة على المستويين الصناعي والاقتصادي، حيث تُعد سفينتا "رزق" من أوائل سفن الصيد لأعالي البحار التي تُبنى محليًا وفق أعلى المعايير والاتفاقيات الدولية. ويعكس هذا نجاح الدولة في توطين الصناعات البحرية المتقدمة ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر، فضلًا عن دوره في تنمية الكوادر الوطنية ورفع كفاءة الترسانات البحرية المصرية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام صناعة السفن والوحدات البحرية المتخصصة.
دعم الأمن الغذائي والاقتصاد
أضافت اللجنة أن المشروع يمثل دفعة قوية لقدرات مصر في الصيد بأعالي البحار وزيادة الإنتاج السمكي، مما يسهم في تعزيز منظومة الأمن الغذائي عبر توفير منتجات ذات قيمة مضافة من خلال منظومة متكاملة تشمل الصيد والتجهيز والتغليف والتخزين. وأوضحت أن هذه الجهود تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين من خلال زيادة المعروض من الأسماك في الأسواق، واستقرار الأسعار، وتوفير مصدر غذائي عالي الجودة، بالإضافة إلى زيادة العائدات بالنقد الأجنبي وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
التوسع في الاستثمارات البحرية
شددت اللجنة الاقتصادية على أهمية التوسع في الاستثمارات الموجهة إلى الصناعات البحرية باعتبارها قطاعًا حيويًا قادرًا على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته الإنتاجية والتنافسية. وأكدت أن الاستثمار في هذا المجال لا يقتصر على بناء سفن حديثة فحسب، بل يمثل ركيزة استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للصناعات والخدمات البحرية المتطورة.
وأشارت اللجنة إلى أن التطور المتسارع في قطاع الصناعات البحرية يعكس توجهًا وطنيًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي والإمكانات البحرية المصرية، مما يدعم مستهدفات التنمية الشاملة ويعزز حضور مصر على خريطة الاقتصاد البحري العالمي.



