شهدت منطقة دجلة بالمز حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الأخيرة، بعد اتهام سيدة بوضع مواد سامة للكلاب بهدف قتلها. الواقعة التي تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، أثارت غضب واستياء الكثيرين، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل.
تفاصيل الواقعة من شهود عيان
كشف إبراهيم البنداري، الناشط في مجال حقوق الحيوان، تفاصيل جديدة حول الحادث، مؤكدًا أن السيدة المتهمة سبق أن صدر ضدها حكم بالحبس لمدة 6 أشهر على خلفية اتهامها بوضع مواد سامة للكلاب في الشوارع. وأوضح البنداري أن السيدة عادت لممارسة تلك الأفعال مجددًا، حيث استخدمت البنزين ومياهًا ملوثة ومواد سامة، قامت برشها داخل المزروعات وعلى سيارات السكان، في محاولة لتسميم الكلاب، مما شكل خطرًا على الأطفال وعمال النظافة والمواطنين بالمنطقة.
استغاثة ومحاولة إنقاذ
أضاف البنداري: "تلقيت استغاثة من أميرة حلمي بشأن وجود كلب مصاب داخل دجلة بالمز. وأثناء تواجدنا لمحاولة إنقاذه، ظهرت سيدة تُدعى إيناس بشكل مفاجئ، وبدأت في تصويري أنا وأميرة والسيارة الخاصة بنا، ثم غادرت المكان وعادت مرة أخرى تحمل زجاجة تحتوي على مواد مجهولة، وشرعت في رشها علينا وعلى السيارة وكذلك على الكلاب الموجودة بالمكان".
وتابع البنداري: "قمنا بإبلاغ الشرطة بالواقعة، كما توجهت أميرة حلمي إلى قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي، لكننا لم نتمكن من إنقاذ الكلب أمس، وسنعود مجددًا إلى المكان لمحاولة إنقاذه، ونطالب وزارة الداخلية والجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما يحدث".
ردود فعل واسعة على مواقع التواصل
أثار الفيديو المتداول حالة واسعة من الغضب والاستياء بين سكان المنطقة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت السيدة في المقطع وهي توجه عبارات حادة وتهديدات مباشرة للأهالي، مطالبة بعدم تقديم الطعام للحيوانات الضالة أو وضع أي مأكولات لها داخل محيط المنطقة السكنية. واعتبر كثيرون أن الطريقة التي تحدثت بها السيدة وتصرفاتها أثارت حالة من القلق بين السكان، خاصة مع الاتهامات المتداولة باستخدام مواد مجهولة قد تمثل خطرًا على الحيوانات أو المواطنين.
مطالبات بتحقيق عاجل
شهدت منصات التواصل تفاعلًا كبيرًا مع الواقعة، حيث طالب عدد من المواطنين ورواد السوشيال ميديا بسرعة تدخل الجهات المختصة وفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، والتأكد من طبيعة المواد التي تم استخدامها ومدى تأثيرها على الصحة العامة والبيئة المحيطة. كما شدد البعض على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي تجاوزات أو أفعال قد تعرض حياة الحيوانات أو السكان للخطر.
دعوات لتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة
في المقابل، رأى آخرون أن الأزمة تكشف الحاجة إلى وضع آليات أكثر تنظيمًا للتعامل مع الحيوانات الضالة داخل المناطق السكنية، بما يضمن توفير الطعام والرعاية لها بشكل آمن ومنظم، دون التسبب في مشكلات للسكان أو إثارة خلافات بين الأهالي. وأكدوا أهمية تحقيق التوازن بين الرفق بالحيوان والحفاظ على السلامة العامة والنظام داخل الأحياء السكنية.
إحصاءات رسمية حول تسمم الكلاب
والجدير بالذكر، أنه في إطار جهود السيطرة على أعداد تسمم الكلاب، تم تحصين وتعقيم أكثر من 18.400 كلب ضال خلال نحو 85 يومًا فقط من عام 2026 ضمن حملات رسمية. ورغم هذه الأرقام الكبيرة، لا توجد بيانات رسمية تفصل عدد حالات "التسميم العمدي" تحديدًا، لكن منظمات حقوق الحيوان تشير إلى أن هذه الممارسات تحدث بشكل متفرق في بعض المناطق، في ظل غياب توثيق شامل، واعتماد بعض الجهات على أساليب تقليدية في مكافحة الكلاب الضالة بدل برامج التعقيم والتطعيم.



