الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزعوم عن تجارة مخدرات وإطلاق نار بالشرقية
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، اليوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026، عن ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تضمن ادعاءات كاذبة بقيام شخصين بالإتجار في المواد المخدرة، مع مزاعم أخرى حول قيام ذويهما بإطلاق أعيرة نارية في محافظة الشرقية. وقد أكدت التحريات أن هذه الادعاءات غير صحيحة على الإطلاق، حيث تبين أن الواقعة الحقيقية لا تتعدى كونها مشاجرة عادية نشبت بسبب حادث تصادم بسيط.
تفاصيل الواقعة الحقيقية
وبحسب التحقيقات، فقد تلقى قسم شرطة بلبيس بلاغًا يفيد بوقوع مشاجرة بين طرفين في دائرة القسم. ضم الطرف الأول نجارًا، وهو نجل خال الشخص الذي قام بنشر الفيديو المزعوم، وكان برفقته عاملان، حيث أصيب أحدهما بجروح خلال المشاجرة. أما الطرف الثاني، فشمل مبيض محارة ووالديه وعاملًا آخر، وقد أصيبوا جميعًا بجروح سطحية نتيجة للاشتباك.
وأوضحت التحريات أن المشاجرة اندلعت إثر اصطدام أحد أفراد الطرف الأول بأحد أفراد الطرف الثاني أثناء استقلال دراجة نارية، مما أدى إلى تطور الخلاف إلى تعدٍ متبادل باستخدام سلاح أبيض تم تحديده على أنه "مشرط". هذا التعدي هو الذي تسبب في الإصابات المذكورة، دون أي استخدام لأسلحة نارية أو وجود أي شبهة تتعلق بتجارة المخدرات.
ضبط المتورطين والكشف عن الدوافع
عقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت قوات الأمن من ضبط طرفي المشاجرة، حيث تم العثور على الأداة المستخدمة في الواقعة بحوزتهم. وبمواجهتهم، اعترف جميع المتهمين بارتكاب المشاجرة بسبب الخلاف الناجم عن حادث التصادم، مؤكدين بشكل قاطع عدم صحة ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تجارة المخدرات أو إطلاق أعيرة نارية.
كما نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية القائم على نشر الفيديو المزعوم، وتبين أنه عامل مقيم بدائرة قسم شرطة بلبيس. وبمواجهته، اعترف هذا الشخص باختلاق تلك الادعاءات ونشرها "نكاية في الطرف الثاني" عقب المشاجرة، وذلك بسبب تعدي الطرف الثاني على نجل خاله خلال الاشتباك.
الإجراءات القانونية والمستقبلية
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة، حيث تم تحويل القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات الشاملة. وتؤكد وزارة الداخلية على أهمية التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، خاصة تلك المتعلقة بأمور أمنية قد تثير الفوضى أو القلق بين المواطنين.
هذا الحادث يسلط الضوء على مخاطر نشر الأخبار الكاذبة عبر الإنترنت، والتي يمكن أن تؤدي إلى عواقب قانونية جسيمة للمتورطين. وتدعو السلطات الجميع إلى توخي الحذر والمسؤولية في مشاركة المحتوى، مع التأكيد على أن الأجهزة الأمنية تعمل بجد لكشف الحقائق وضبط المخالفين.



