شنت الأجهزة الأمنية في محافظة المنوفية حملة تموينية مكبرة لضبط المتلاعبين بالأسواق، أسفرت عن ضبط 306 أطنان من الأسمدة والمبيدات الزراعية المغشوشة والمقلدة، في ضربة قوية لمافيا الغش التجاري.
تفاصيل الضبطية الكبرى
أكدت مصادر أمنية أن الحملة التي نفذتها مباحث التموين بالتنسيق مع مديرية الزراعة، تمكنت من ضبط كميات ضخمة من الأسمدة والمبيدات منتهية الصلاحية ومقلدة لعلامات تجارية شهيرة، داخل مخازن غير مرخصة في عدة مراكز بالمحافظة.
وقال العميد عمرو عبد العظيم، رئيس مباحث التموين بالمنوفية، إنه تم ضبط 180 طناً من الأسمدة الكيماوية المغشوشة، و126 طناً من المبيدات الزراعية المقلدة، بإجمالي 306 أطنان. وأضاف: "هذه الكميات كانت معدة للتوزيع على المزارعين بأسعار زهيدة، مما يتسبب في خسائر فادحة للمحاصيل الزراعية".
حملات مكثفة لضبط الغشاشين
تأتي هذه الحملة في إطار خطة وزارة الداخلية لمواجهة جرائم الغش التجاري التي تضر بالاقتصاد القومي وصحة المواطنين. وأوضح اللواء محمود السبيلي، مدير أمن المنوفية، أن الحملات ستستمر لضبط كل من تسول له نفسه العبث بالسلع الاستراتيجية.
وأشار إلى أنه تم تحرير 12 محضراً ضد المتهمين، وتم التحفظ على المضبوطات لحين عرضها على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات. ووجه الشكر لرجال المباحث على جهودهم في كشف هذه القضايا.
خطر المبيدات المغشوشة على الزراعة
حذر خبراء زراعيون من خطورة استخدام المبيدات المغشوشة، حيث تؤدي إلى فشل المحاصيل وتلوث التربة والمياه الجوفية. وأكد الدكتور محمد القرش، أستاذ المبيدات بجامعة المنوفية، أن هذه المبيدات قد تحتوي على مواد مسرطنة، وتسبب أمراضاً خطيرة للمزارعين والمستهلكين.
وأضاف أن الأسمدة المغشوشة تفتقر للعناصر الغذائية اللازمة للنبات، مما يقلل الإنتاجية الزراعية ويهدد الأمن الغذائي. ودعا المزارعين إلى شراء الأسمدة والمبيدات من مصادر موثوقة والتأكد من تاريخ الصلاحية.
إجراءات قانونية رادعة
أكدت النيابة العامة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه المتهمين، وتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون الغش التجاري. وذكرت مصادر قضائية أن العقوبات تصل إلى الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامات مالية كبيرة.
يذكر أن الحملة الأمنية استهدفت أيضاً محال بيع المبيدات والأسمدة غير المرخصة، وتم إغلاق 8 محلات مخالفة، وتحرير محاضر لعدم الإعلان عن الأسعار.



