تفاصيل صادمة لمذبحة كرموز: اعترافات الناجي الوحيد عن قتل أمه وأشقائه هرباً من الفقر
مذبحة كرموز: اعترافات الناجي الوحيد عن جريمة قتل جماعي

مذبحة كرموز: اعترافات صادمة تكشف عن جريمة قتل جماعي هرباً من الفقر واليأس

في ليلة من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، بينما كان الناس يتضرعون إلى الله في مساجد الإسكندرية، كانت مأساة إنسانية تتفجر داخل شقة سكنية بمنطقة كرموز. جريمة هزت المجتمع، حيث انتهت حياة أم وأطفالها الخمسة في حادثة مروعة، ليست بفعل الغدر أو الخيانة، بل نتيجة لسياط الفقر والمرض واليأس الذي دفع الأسرة إلى قرار قاتل.

محاولة انتحار وإنقاذ في اللحظات الأخيرة

بدأت الحكاية عندما شاهد الأهالي شاباً في العشرينيات من عمره يصعد إلى سطح عقار مكون من 13 طابقاً في كرموز، تظهر على وجهه علامات الذعر والجروح. حاول الشاب، الذي عرف لاحقاً باسم ريان، القفز من أعلى المبنى لإنهاء حياته، لكن الجيران تمكنوا من إنقاذه في اللحظة الأخيرة بعد معركة قصيرة. انهار الشاب من البكاء وهو يهذي بكلمات غير مفهومة عن تورطه في جريمة قتل أسرية، مما دفع الأهالي إلى إبلاغ الشرطة فوراً.

اعترافات صادمة أمام المحققين

داخل قسم الشرطة، اعترف ريان بتفاصيل الجريمة المروعة. قال: "أنا شاركت في قتل إخوتي الخمسة وأمي، وكنت أريد الانتحار لنتخلص جميعاً من الهم والفقر والذل". وأضاف أن والده، الذي يعيش في الخارج ويتمتع بوضع مادي جيد، توقف عن إرسال النفقة ورفض علاج الأم من مرض السرطان، ثم طلقها بعد زواجه من أخرى. أدى ذلك إلى ضائقة مالية خانقة خلال رمضان، حيث عجزت الأسرة عن توفير العلاج أو أبسط متطلبات الحياة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل الجريمة الشيطانية

وفقاً لاعترافات ريان، فقد ناقشت الأم مع أطفالها فكرة التخلص من حياتهم بعد أن فقدوا الأمل. اقتنع الجميع بالفكرة بسبب معاناتهم من الاكتئاب والشعور بالقهر. اشتروا شفرات حلاقة وبدأوا بتنفيذ الجريمة: تخلصوا أولاً من الأشقاء الصغار رهف (12 سنة)، وملك (10 سنوات)، وياسين (8 سنوات). بعد يوم، تم قتل يحيى (15 سنة) ويوسف (17 سنة). ثم طلبت الأم من ريان خنقها، وهو ما نفذه باستخدام إيشارب، لترقد جثتها بجانب أطفالها.

اكتشاف الجريمة والمشاهد المروعة

بعد اعترافات ريان، انتقلت الشرطة والنيابة إلى الشقة في الطابق السادس، حيث فاحت رائحة الموت. عثروا على ست جثث للأم وأطفالها، بدأت في التحلل، مما يشير إلى وقوع الجريمة قبل أيام من محاولة الانتحار. أمرت النيابة بنقل الضحايا إلى المشرحة وبدأت تحقيقات موسعة.

دوافع المأساة: الفقر والمرض والطلاق

في تحقيقات النيابة، أوضح ريان أن أمه كانت تعاني من سرطان متقدم وتحتاج إلى علاج مكلف، بينما تخلى الأب عن مسؤولياته. بعد مشادة هاتفية، طلق الأب الأم وقطع الاتصال، مما دفعها إلى حالة اكتئاب حاد. قال ريان: "أقنعتنا أمي أن الموت أفضل من ذل الحاجة إلى الناس، واقتنعنا جميعاً بعد جلسات من المعاناة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عواقب الجريمة والإجراءات القانونية

بعد انتهاء الاعترافات، أمرت النيابة بحبس ريان على ذمة التحقيقات، وتم دفن جثامين الضحايا في مقابر الصدقة في مشهد مهيب. الجريمة أثارت صدمة واسعة في المجتمع، مع تسليط الضوء على قضايا الفقر والصحة النفسية والإهمال الأسري.

تحذير من الانتحار وضرورة طلب المساعدة

بعيداً عن التفاصيل المأساوية، يجب التأكيد على أن الانتحار وقتل النفس سلوك مرفوض في جميع الشرائع والأديان، ولا يمثل حلاً لأي مشكلة. ننصح كل من يمر بأزمة نفسية أو مالية باللجوء إلى الأهل أو المختصين، فالحياة كريمة ولا بد من البحث عن الأمل حتى في أحلك الظروف.