هل يشترط عدد تسبيحات محدد في الركوع والسجود؟ أمين الفتوى يجيب
يشغل بال كثير من المصلين موضوع عدد التسبيحات التي تصح معها الصلاة في الركوع أو السجود، خاصة في ظروف العجلة بسبب العمل أو اللحاق بمواعيد السفر. وفي هذا الصدد، قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحات مهمة عبر أمين الفتوى الدكتور عمرو الورداني.
أفضل مواضع الدعاء في الصلاة
أكد الدكتور عمرو الورداني أن الأفضلية في الدعاء أثناء الصلاة تعود للسجود، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم» (رواه مسلم). وأوضح أن السجود من أعظم مواطن إجابة الدعاء، لأن العبد يكون فيه أقرب ما يكون من ربه.
وردًا على سؤال حول أنسب مواضع الدعاء، سواء في السجود أو بعد التشهد أو بعد التسليم، أضاف الورداني أن كل الأوقات جائزة للدعاء، ولكن الأفضل أن يتبع قلب المسلم موضع الخشوع والحضور. فإن وجد قلبه في السجود، فليدعُ، وإن وجد الخشوع بعد التشهد أو عقب الصلاة، فليدعُ أيضًا.
الدعاء في الركوع: مستحب وليس واجبًا
من جهة أخرى، ورد إلى دار الإفتاء تساؤل حول الدعاء في الركوع، فأجابت بأن الدعاء فيه مستحب، استنادًا لحديث عائشة رضي الله عنها: «كان النبي يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» (رواه البخاري).
وفي السياق نفسه، أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى، أن السجود هو موضع الدعاء، بينما الركوع موضع تعظيم، وهو ما ثبت في الحديث: «نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء» (رواه مسلم). وأكد أن قراءة آيات الدعاء في السجود إن قصد بها الدعاء لا تعد تلاوة قرآنية، وبالتالي لا كراهة فيها.
التسبيح في الركوع والسجود: سنة وتسبيحة واحدة تكفي
وفيما يتعلق بتسبيح الركوع والسجود، أفاد الشيخ محمد عبد السميع أن التسبيح سنة عند الجمهور، وتسبيحة واحدة تكفي، ولا تبطل الصلاة لو اقتصر المصلي عليها. كما أوضح أن الصلاة تظل صحيحة باتفاق العلماء حتى لو أخطأ المصلي بين أذكار الركوع والسجود، مما يطمئن المصلين الذين قد يقعون في أخطاء بسيطة أثناء أداء الصلاة.
هذه التوضيحات تهدف إلى تيسير أمور الصلاة وتخفيف الحرج عن المصلين، مع التأكيد على أهمية الخشوع والدعاء في المواضع المناسبة.



