الإعدام شنقًا لبائع بالة في بورسعيد بعد إدانته بقتل شاب والشروع في قتل والده
الإعدام شنقًا لبائع بالة في بورسعيد لقتل شاب

الإعدام شنقًا لبائع بالة في بورسعيد بعد إدانته بقتل شاب والشروع في قتل والده

أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكمًا قضائيًا بالإعدام شنقًا للمتهم أحمد السيد محمد إبراهيم فراح، البالغ من العمر 40 عامًا، والذي يعمل بائع بالة ويقيم في مساكن فاطمة الزهراء بحي الضواحي. جاء هذا الحكم بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل شاب عمدًا، بالإضافة إلى الشروع في قتل والده، وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.

تفاصيل الواقعة المأساوية

تعود أحداث هذه القضية المؤسفة إلى يوم 22 يونيو 2025، ضمن دائرة قسم الضواحي بمحافظة بورسعيد. حيث أقدم المتهم على إلقاء كلب أليف من شرفة مسكنه، مما دفع المجني عليه سمير سمير يوسف يوسف علي منصور إلى معاتبته على هذا التصرف غير الإنساني. تطورت المحادثة بينهما سريعًا إلى مشادة كلامية حادة، ثم تحولت إلى مشاجرة عنيفة، أشهر خلالها المتهم سلاحًا أبيضًا، تحديدًا سكينًا حادًا.

شهادة والد المجني عليه

أوضح والد المجني عليه، الذي كان برفقة نجله في لحظة الواقعة، أنه حاول تهدئة المتهم ومنعه من الاعتداء، لكن الأخير باغته بطعنة نافذة في منطقة البطن، تسببت في إصابته إصابة خطيرة تطلبت علاجًا مكثفًا. وعندما حاول الابن الدفاع عن والده، انهال عليه المتهم بعدة طعنات متفرقة في أنحاء جسده، مما أدى إلى إصابته إصابات بالغة أودت بحياته على الفور.

تقرير الطب الشرعي والأدلة القاطعة

كشف تقرير الصفة التشريحية الذي أعدته الجهات المختصة أن المجني عليه تعرض لعدة جروح طعنية وقطعية خطيرة. من بين هذه الإصابات، طعنة نافذة في الجانب الأيسر من الصدر اخترقت القلب مباشرة، مما تسبب في نزيف دموي حاد أدى إلى الوفاة الفورية. كما أكدت تحريات معاون مباحث قسم شرطة الضواحي صحة الواقعة، مشيرة إلى أن المشاجرة نشبت عقب قيام المتهم بإلقاء الكلب من شرفة مسكنه، وأنه استخدم السكين في الاعتداء على المجني عليهما.

علاوة على ذلك، سجلت كاميرات المراقبة المنتشرة في المنطقة قيام المتهم بالتعدي على المجني عليه بسلاح أبيض، فيما تطابقت البصمة الوراثية للتلوثات الدموية المضبوطة على السكين مع البصمة الوراثية للمجني عليه، مما شكل دليلًا قويًا لا يقبل الجدل.

اعتراف المتهم والإجراءات القانونية

وبمواجهة المتهم أمام جهات التحقيق، أقر بارتكاب الواقعة كاملة على خلفية المشاجرة التي اندلعت بينه وبين المجني عليه. بناءً على ذلك، قررت النيابة العامة إحالته إلى محكمة الجنايات للنظر في القضية. وقد تشكلت المحكمة برئاسة المستشار محي الدين إسماعيل محي الدين، وعضوية المستشارين جمال سعيد الرحماني، ومحمود زاهر الحسيني، وأحمد أمين عبد الحميد، وسكرتارية خالد خضير ووليد متولي، والتي أصدرت في النهاية حكمها القاطع بالإعدام شنقًا.

يذكر أن هذا الحكم يسلط الضوء على خطورة الجرائم العنيفة في المجتمع، ويؤكد على دور القضاء في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وأسرهم، خاصة في حالات القتل العمد التي تهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي.