نيابة جنوب الجيزة تحيل أمًا للمحاكمة الجنائية بتهمة خنق ابنها المراهق بسبب إدمانه المخدرات
في تطور مأساوي هز منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، قررت نيابة جنوب الجيزة إحالة سيدة إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامها بارتكاب جريمة قتل بحق نجلها البالغ من العمر 13 عامًا، حيث قامت بخنقه حتى الموت داخل مسكنهما العائلي.
تفاصيل الواقعة المروعة
تعود تفاصيل هذه الجريمة المؤلمة إلى شهر أكتوبر الماضي، حينما تلقى قسم شرطة بولاق الدكرور بلاغًا عاجلاً يفيد بوفاة طفل داخل شقته السكنية. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية المختصة إلى محل البلاغ لإجراء المعاينات اللازمة وفحص مسرح الجريمة بدقة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن مشاجرة عنيفة نشبت بين المتهمة ونجلها المراهق، إثر مطالبته المتكررة لها بمبلغ مالي لشراء مخدر الآيس، وهو ما دفع الأم للاعتداء عليه جسديًا ثم خنقه، مما أسفر عن وفاته الفورية.
خلفية إجرامية: رفقة السوء والإدمان
وأوضحت التحريات المستفيضة التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن الطفل الضحية كان قد تأثر سلبًا برفقة السوء، وانخرط في تعاطي المواد المخدرة الخطيرة، الأمر الذي تسبب في خلافات متكررة وحادة بينه وبين والدته، بسبب مطالباته المستمرة بالحصول على أموال لشراء المخدرات.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة في وقت قياسي، وبمواجهتها بالأدلة والقرائن، أقرت بارتكاب الواقعة المروعة، مدعية في تحقيقاتها أنها حاولت إسعافه عقب سقوطه أرضًا، إلا أنه فارق الحياة على الفور.
الإجراءات القانونية والمحاكمة المقبلة
واتخذت النيابة العامة الإجراءات القانونية اللازمة بشكل فوري، حيث أمرت بإحالة الأم المتهمة إلى محكمة الجنايات المختصة، للفصل في الاتهامات الخطيرة المنسوبة إليها، والتي تشمل:
- ارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار
- استخدام العنف المفرط ضد قاصر
- التسبب في وفاة ابنها البالغ 13 عامًا
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على المخاطر الجسيمة لانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين المراهقين، وتأثيرها المدمر على الاستقرار الأسري، حيث تحولت خلافات عائلية إلى مأساة إنسانية أودت بحياة طفل في مقتبل العمر.
ويواصل القضاء المصري تحقيقاته في هذه الواقعة الأليمة، بينما تنتظر الأسرة والمجتمع المحلي في بولاق الدكرور نتائج المحاكمة العادلة، في قضية تذكر الجميع بخطورة آفة المخدرات وعواقبها الوخيمة على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.