مقتل 28 شخصًا وتدمير مركز صحي في هجوم للدعم السريع شمال دارفور
شهدت بلدة مستريحة شمال دارفور في السودان يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 هجومًا عنيفًا شنته قوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل 28 مواطنًا وإصابة 39 آخرين، بينهم 10 نساء، وفقًا لما أعلنته شبكة أطباء السودان. جاء الهجوم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تعيشها المنطقة منذ أشهر بسبب استمرار الاشتباكات المسلحة.
قصف عنيف واستهداف مباشر للمدنيين
أوضحت شبكة أطباء السودان أن الهجوم اتسم بعنف شديد، حيث استهدف قوات الدعم السريع المدنيين بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وأشارت الشبكة إلى أن الوضع الإنساني في المنطقة يزداد سوءًا مع استمرار الاشتباكات، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.
تدمير المركز الصحي الوحيد بالمنطقة
في تطور بالغ الخطورة، أكدت شبكة أطباء السودان تدمير المركز الصحي الوحيد في بلدة مستريحة، نتيجة قصف نفذته قوات الدعم السريع. هذا التدمير يحرم السكان من أي خدمات طبية في وقت تتزايد فيه أعداد المصابين، مما يهدد بكارثة صحية في المنطقة.
تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة
حذرت الشبكة من تفاقم الوضع الإنساني في البلدة، خاصة مع غياب الرعاية الصحية ونقص الإمكانات الطبية. وطالبت بتدخل عاجل من المجتمع الدولي لحماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، مؤكدة أن الوقت ينفد لإنقاذ الأرواح.
خلفية الأحداث وتصريحات سابقة
في وقت سابق، نفت ميلشيا الدعم السريع تصريحات منسوبة لوزير الدفاع التشادي السابق محمد نور عبد الكريم، والتي تحدث فيها عن التجنيد القسري لمقاتلين من تشاد للقتال لصالح الميلشيا ضد الجيش السوداني. وكان الوزير السابق قد صرح بأن لديهم فيديوهات تظهر تشاديين يقاتلون لصالح الدعم السريع، وأن 57 تشاديًا قتلوا أثناء المعارك، كما تم تجنيد 1137 شابًا تشاديًا، واصفًا ذلك بـ"متاجرة بكرامتنا".
يأتي هذا الهجوم في إطار تصاعد التوترات في منطقة دارفور، حيث تشهد المنطقة اشتباكات مستمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مما يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وزيادة الخسائر في صفوف المدنيين.



