أمينة الفتوى تجيب: ما حدود حرية المرأة في الإسلام؟
ردت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول مدى حرية المرأة في المجتمع الإسلامي وحدود هذه الحرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج "فقه النساء" المذاع على قناة الناس.
حقوق المرأة في الإسلام
أكدت أمينة الفتوى أن الشرع الشريف كفل للمرأة حقوقًا لم تكن متاحة لها قبل الإسلام، وحافظ على كرامتها وذاتها بشكل كبير. وقالت إن الإسلام منح المرأة حرية واسعة في حياتها العامة والخاصة، بما في ذلك الحق في الاستقلال المالي والتملك والتقاضي والتعبير عن الرأي واختيار الزوج، مع الالتزام بضوابط الشرع.
وأضافت أن كل الحقوق التي كفلها الشرع للرجل هي نفسها كفلها للمرأة، مستشهدة بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا}، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال".
ضوابط الحرية في الإسلام
أشارت الدكتورة هند حمام إلى أن الحرية الممنوحة للمرأة ليست مطلقة، بل مشروطة بالالتزام بتعاليم الشرع، مثل ارتداء الحجاب والحفاظ على السلوك الحسن مع الآخرين، وعدم الخضوع في القول مع الرجال، وكل ما يحافظ على عرضها وكرامتها. وأكدت أن هذه الضوابط لا تقلل من حرية المرأة بل تحميها وتضمن كرامتها في المجتمع.
وأضافت أن المرأة يمكنها أن تختار تعليمها، ومجال عملها، وطريق حياتها العامة، ما دام ذلك لا يتعارض مع أحكام الشرع، مؤكدة أن الإسلام الوسطي يكرم المرأة ويعطيها حقوقها كاملة ضمن حدود الضوابط الشرعية، بعيدًا عن أي تشدد أو تحرر مبالغ فيه.
رد على الصور غير الحقيقية
وشددت أمينة الفتوى على أن من يروج لصور غير حقيقية عن قيود المرأة في الإسلام، فهو يبتعد عن الفهم الصحيح للإسلام الوسطي، وعلّقت: "الحمد لله على نعمة الإسلام التي أعطت المرأة حقوقها وحريتها في إطار يحفظ لها كرامتها وذاتها".
وأكدت أن هذه الرؤية تعكس التوازن بين الحرية والمسؤولية في الإسلام، مما يساهم في بناء مجتمع متكامل يحترم حقوق جميع أفراده.



