قانون الطفل يحظر الحبس الاحتياطي للأطفال دون 15 عامًا ويحدد بدائل رعائية
ينص قانون الطفل في مصر بوضوح على عدم جواز حبس الطفل احتياطيًا إذا لم يتجاوز عمره 15 عامًا، وذلك حرصًا على حماية مصلحة الطفل ومنع تعرضه لتجارب قاسية قد تؤثر على نموه النفسي والاجتماعي. ويستعاض عن هذا الإجراء الجنائي بإجراءات بديلة أكثر إنسانية، مثل الإيداع المؤقت في دور الرعاية أو تسليم الطفل لولي أمره، مما يعكس التوجه التشريعي نحو تعزيز حقوق الأطفال في النظام القضائي.
تفاصيل المادة 119 من قانون الطفل
وفقًا للمادة 119 من قانون الطفل، لا يحبس احتياطيًا الطفل الذي لم يجاوز خمس عشرة سنة. وبدلاً من ذلك، يجوز للنيابة العامة إيداعه في إحدى دور الملاحظة لمدة لا تزيد على أسبوع، مع تقديمه عند كل طلب إذا كانت ظروف الدعوى تستدعى التحفظ عليه. ويشترط ألا تزيد مدة الإيداع على أسبوع ما لم تأمر المحكمة بمدها وفقًا لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، مما يضمن مرونة في التعامل مع الحالات الاستثنائية مع الحفاظ على ضوابط قانونية صارمة.
البدائل المتاحة لحبس الطفل احتياطيًا
يجوز بدلًا من الإجراء المنصوص عليه في الفقرة السابقة، الأمر بتسليم الطفل إلى أحد والديه أو لمن له الولاية عليه، وذلك للمحافظة عليه وتقديمه عند كل طلب. ويعاقب على الإخلال بهذا الواجب بغرامة لا تجاوز مائة جنيه، مما يشكل رادعًا لضمان التزام الأسر بالمسؤوليات الموكلة إليهم. وتشمل البدائل الأخرى:
- الإيداع المؤقت في دور الرعاية الاجتماعية.
- تطبيق برامج تأهيلية وتربوية للطفل.
- متابعة دورية من الجهات المعنية لضمان سلامة الطفل.
تهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين متطلبات العدالة وحماية الطفل، مع التركيز على مصلحة الطفل كأولوية قصوى في جميع القرارات القضائية والإدارية.



