الأزهر ودار الإفتاء يوضحان حكم أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس
حكم أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس من الأزهر والإفتاء

حكم أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس: توضيح حاسم من الأزهر ودار الإفتاء

في بيان واضح وصريح، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام يوجب المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]. وأوضح المركز أن هذا الأمر يتأكد بشكل خاص في صلاة الفجر، التي يجب أداؤها قبل شروق الشمس، نظرًا لما تتطلبه من مجاهدة النفس ومغالبة النوم.

تأكيد على فضل صلاة الفجر في وقتها

شدد مركز الأزهر على أن صلاة الفجر تحظى بمزيد من الفضل والأجر عند الله تعالى، مستدلًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن صَلَّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ» [أخرجه مسلم]. كما أشار إلى حديث آخر: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [أخرجه أبو داود]. وأكد أن على المسلم الاجتهاد في المحافظة على أداء هذه الصلاة في وقتها، من خلال اتخاذ إجراءات مثل استحضار النية والنوم مبكرًا واستخدام المنبه أو الاستعانة بمن يوقظه.

العذر الشرعي للنائم وحكم القضاء

في حالة غلبة النوم، أوضح المركز أنه لا إثم على المسلم، ولكن يجب عليه صلاة الفجر فور استيقاظه. أما إذا فرط وتكاسل دون أخذ الأسباب المعينة على القيام، فهو آثم، وعليه أيضًا صلاتها فورًا، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» [أخرجه مسلم].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توضيح من دار الإفتاء المصرية حول وقت الصلاة

من جانبه، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة الفجر يبدأ وقتها من طلوع الفجر الصادق وينتهي بشروق الشمس. وأكد أن أداء الصلاة داخل هذا الوقت يجعلها صحيحة وأجرها كامل، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا». وأشار إلى أن خروج وقت الفجر يعني ضرورة صلاتها بنية القضاء إذا فاتت لأي سبب.

النوم كعذر شرعي يرفع الإثم

بيّن شلبي أن من ترك الصلاة متعمدًا وهو مدرك للوقت يكون آثمًا، ولكن إذا فات الوقت بسبب النوم أو ظروف خارجة عن الإرادة، فهذا يعد عذرًا شرعيًا يرفع الإثم، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل». ومع ذلك، شدد على أن رفع الإثم لا يعني التهاون، بل يجب السعي للمحافظة على الصلاة في وقتها عبر وسائل مثل ضبط المنبه أو طلب المساعدة من الأسرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أهمية الانتظام في أداء الصلوات

أضاف أمين الفتوى أن الحفاظ على وقت الصلاة يتطلب في البداية اهتمامًا وانضباطًا لفترة قصيرة، ثم يعتاد الإنسان على الاستيقاظ بسهولة. وأكد أن الخروج عن وقت الصلاة دون تعمد يؤدي فقط إلى قضائها دون إثم، بينما التقصير المتعمد يتطلب التوبة والاستغفار. ودعا الله أن يعين الجميع على المحافظة على الصلاة في أوقاتها وتقبل صالح الأعمال.