دار الإفتاء المصرية توضح حكم مكافأة نهاية الخدمة في الميراث
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال هام يتعلق بمكافأة نهاية الخدمة وما إذا كانت تدخل في الميراث أم لا، وذلك خلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس.
الأصل في التركة والملكية قبل الوفاة
أوضح الدكتور علي فخر أن الأصل في التركة هو كل مال كان مملوكًا للمتوفى حال حياته، بحيث يكون داخلًا في ذمته المالية قبل الوفاة. وهذا يعني أن الأموال التي يمتلكها الشخص قبل وفاته هي التي تُعتبر جزءًا من التركة وتُقسم على الورثة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
حكم مكافأة نهاية الخدمة
وأشار أمين الفتوى إلى أن مكافأة نهاية الخدمة لا تُعد في الأصل تركة، لأن هذا المال لا يكون مملوكًا للمتوفى قبل وفاته. بل إنه يُصرف وفقًا للوائح المنظمة في جهة العمل التي كان يعمل بها المتوفى. وفي حقيقته، يكون هذا المال مملوكًا لجهة العمل، وهي التي تقوم بصرفه بعد الوفاة.
تقسيم المكافأة وفقًا للوائح
وأضاف الدكتور علي فخر أنه إذا نصت لوائح العمل على صرف مكافأة نهاية الخدمة للورثة باعتبارهم ورثة، ففي هذه الحالة يُقسَّم المبلغ وفقًا لأحكام الميراث الشرعية. أما إذا حددت اللوائح صرف هذا المبلغ لفئة معينة، مثل الزوجة أو الأبناء أو الوالدين، فإنه يُصرف وفق هذا التحديد، ولا يُقسم على جميع الورثة. وهنا يكون المرجع هو ما نصت عليه اللوائح المنظمة، وليس قواعد الميراث العامة.
الحالة الاستثنائية
وأكد أمين الفتوى أن الحالة تختلف إذا كان المتوفى قد حصل على مكافأة نهاية الخدمة بالفعل قبل وفاته، خاصة بعد خروجه على المعاش. ففي هذه الحالة، يكون قد تملك المال وأصبح في ذمته المالية، وبالتالي يُعد تركة تُقسم على الورثة وفقًا للأنصبة الشرعية. وهذا يؤكد على أهمية توقيت صرف المكافأة في تحديد دخولها في الميراث.
وبهذا، قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحًا شاملاً حول هذا الموضوع، مما يساعد في حل الإشكالات القانونية والشرعية التي قد تواجه الأسر في مثل هذه الحالات.



