دار الإفتاء توضح حكم أموال التأمين بعد الوفاة: هل تدخل في الميراث؟
دار الإفتاء: هل أموال التأمين بعد الوفاة تدخل في الميراث؟

دار الإفتاء المصرية توضح مصير أموال التأمين بعد الوفاة: هل تُوزع كالميراث؟

أثارت قضية أموال التأمين التي تُصرف بعد وفاة الشخص تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت تدخل في التركة وتُقسم بين الورثة وفقًا للأنصبة الشرعية، أم أنها تتبع قواعد خاصة. وفي هذا الصدد، قدم الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إجابة مفصلة خلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج "فتاوى الناس" المُذاع على قناة الناس.

تفاصيل السؤال والرد الشرعي

ورد سؤال إلى أمين الفتوى من أحد المتصلين يقول فيه: "توفي عامل وترك زوجة وولدين ووالد، وبعد فترة صرفت شركة التأمين مبلغًا ماليًا، ثم توفي والده بعد ذلك، فهل يُعد هذا المبلغ ميراثًا يُقسم بين الورثة أم يخص الزوجة والأبناء فقط؟". وقد أوضح الدكتور علي فخر أن التركة الأصلية، وهي ما تركه المتوفى وقت وفاته، تُقسم وفقًا للأنصبة الشرعية المعروفة في الشريعة الإسلامية.

حيث يكون للزوجة الثمن، وللأب السدس، وما تبقى للوالدين مناصفة بينهما تعصيبًا بعد أصحاب الفروض. وأضاف أن هذا التقسيم يخص فقط التركة الأصلية التي تركها المتوفى، وهي تخضع لأحكام الميراث التقليدية بين الورثة المستحقين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم أموال التأمين بعد الوفاة

أما بالنسبة للمبلغ الذي صرفته شركة التأمين بعد الوفاة، فقد أكد أمين الفتوى أن حكمه يختلف عن التركة الأصلية. فهو لا يُعد في الأصل جزءًا من التركة، بل يخضع لطبيعة صرفه واللوائح المنظمة له من قبل الشركة. وشرح ذلك بالتفصيل على النحو التالي:

  • إذا كانت لوائح شركة التأمين تنص على أن المبلغ يُصرف للورثة بشكل عام، فإنه في هذه الحالة يُعامل معاملة التركة ويُقسم بينهم وفق الأنصبة الشرعية، تمامًا كما هو الحال مع الميراث العادي.
  • أما إذا كانت اللوائح تنص على صرف هذا المبلغ لفئة معينة، مثل أن يكون مخصصًا للزوجة فقط أو للأبناء أو للأب أو لعدد محدد منهم، ففي هذه الحالة يتم توزيعه وفق ما حددته هذه اللوائح، ولا يُلزم تقسيمه على جميع الورثة.

وأكد الدكتور علي فخر أن هذا المال يُعد في حقيقته تبرعًا من الشركة، وللمتبرع الحق في تحديد الجهة التي يذهب إليها هذا المال. لذلك، يتم العمل بما نصت عليه اللوائح المنظمة، سواء كان للورثة جميعًا أو لبعضهم دون الآخر، دون إلزام بتطبيق قواعد الميراث الشرعية عليه إلا إذا نصت اللوائح على ذلك.

تأكيدات هامة حول التطبيق العملي

في ختام رده، شدد أمين الفتوى على أهمية الرجوع إلى لوائح شركة التأمين وبنود العقد الموقع معها، حيث أن هذه الوثائق هي التي تحدد مصير الأموال بعد الوفاة. كما نصح الورثة بالتحقق من هذه التفاصيل لتجنب أي نزاعات أو إشكالات قانونية وشرعية في المستقبل. هذا الرد يأتي في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتوضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالقضايا المعاصرة التي تهم المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي