دار الإفتاء توضح حكم قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من طالب بالشهادة الإعدادية بمحافظة المنوفية، يدعى علي كريم، حول حكم قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر، وذلك خلال حلقة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس.
تفاصيل السؤال والرد
تضمن السؤال استفسارًا من الطالب يقول فيه: "أنا أصلي الظهر وأجمع معه صلوات أخرى مما عليّ، مرة أو اثنتين أو ثلاثًا، فهل هذا يُحتسب لي صلاة أم لا؟"، وقد أوضح الشيخ أحمد وسام أن ما يفعله السائل أمر جيد ويدل على حرصه على أداء ما فاته من الصلوات.
أهمية قضاء الصلوات الفائتة
وأكد أمين الفتوى أن الصلاة إذا فات وقتها لا تسقط عن الإنسان، ولا يجوز له أن يظن أن ما مضى قد انتهى، بل يظل مطالبًا بها، وعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويعزم على قضاء ما فاته من صلوات. وأشار إلى أن من تمام التوبة قضاء العبادات التي قصّر فيها الإنسان، سواء كانت صلوات أو صيامًا أو زكاة، مؤكدًا أن التقصير لا يسقط الفرض، وإنما يوجب على الإنسان المبادرة في تعويض ما فاته بقدر استطاعته.
الطريقة الصحيحة للقضاء
وأضاف الشيخ أحمد وسام أن الطريقة التي يتبعها السائل صحيحة، حيث يمكنه أن يصلي مع كل فرض حاضر فرضًا أو فرضين أو أكثر من الصلوات الفائتة، حسب ما يتيسر له من وقت وقدرة، كأن يصلي الظهر الحاضر ويصلي معه ظهرًا أو اثنين مما عليه، وكذلك في باقي الصلوات. وأكد أن الاستمرار على هذا النهج يعين الإنسان على قضاء ما فاته، حتى يغلب على ظنه أنه قد أدى جميع الصلوات التي كانت عليه.
توصيات هامة للمصلين
وشدد أمين الفتوى على أهمية المحافظة على الصلاة في وقتها مستقبلًا مع الاستمرار في القضاء، موضحًا أن هذا الأمر يساعد في التخلص من الديون الصلاة بشكل تدريجي ومنظم. كما نبه إلى أن هذه الفتوى تهدف إلى تشجيع المسلمين على المبادرة في قضاء ما فاتهم دون تأجيل، مع الحرص على أداء الصلوات الحاضرة في أوقاتها المحددة.
وبهذا، تقدم دار الإفتاء المصرية توجيهات واضحة للمسلمين حول كيفية التعامل مع الصلوات الفائتة، مما يعزز الالتزام الديني ويحافظ على الروحانية في الحياة اليومية.



