دار الإفتاء توضح حكم الصلاة بعد الوتر وكيفية أدائها
أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يشغل أذهان الكثير من المسلمين حول حكم الصلاة بعد أداء صلاة الوتر، وهل يجوز أداء صلوات النوافل مثل صلاة "الشكر" أو "الحاجة" بعد ختم صلاة الليل بالوتر. جاء ذلك في بيان مفصل ناقش الحكم الشرعي والطرق العملية للأداء.
الحكم الشرعي للصلاة بعد الوتر
أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن الصلاة بعد الوتر جائزة شرعاً ولا تبطل الصلاة، مشيراً إلى ضرورة التفريق بين "الجواز" و"الأولى". وأكد أن الأصل والأفضل هو جعل صلاة الوتر آخر ما يصليه المسلم في ليله، اتباعاً للسنة النبوية، ولكن إن عرض للمسلم حاجة للصلاة فلا حرج في ذلك.
كيفية الصلاة لمن أوتر ثم أراد التطوع
بيّن عاشور أن هناك طريقتين متبعتين لمن أراد الصلاة بعد الوتر:
- طريقة الجمهور: أن يصلي المسلم ما شاء من ركعات (مثنى مثنى)، ولا يعيد صلاة الوتر مرة أخرى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ».
- رأي عند الشافعية: أن يبدأ المصلي ركعاته بركعة واحدة "يشفع" بها وتره السابق، ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، ثم يختم صلاته بوتر جديد، وذلك للجمع بين النهي عن وترين في ليلة والأمر بأن يكون آخر الصلاة وتراً.
هيئات صلاة الوتر الثلاث
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن صلاة الوتر سنة مؤكدة، ويمكن أداؤها بثلاث هيئات صحيحة:
- الفصل (وهو الأفضل): أداء ركعتين (شفع) ثم التسليم، وبعدهما ركعة واحدة مفردة (وتر) ثم التسليم.
- الوصل بتشهدين: أداء ثلاث ركعات متصلة كهيئة صلاة المغرب (تشهد أوسط بعد الثانية ثم ركعة وتشهد أخير).
- الوصل بتشهد واحد: أداء ثلاث ركعات متصلة دون الجلوس للتشهد الأوسط، بل بتشهد واحد فقط في الركعة الأخيرة.
وعلى ذلك فالصلاة بعد الوتر جائزة وصحيحة، سواء كانت نفلاً مطلقاً أو صلاة حاجة أو شكر، مع مراعاة عدم تكرار الوتر في ليلة واحدة لمن اختار عدم شفع وتره الأول.



