دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول صيام شم النسيم في يوم الإثنين
كشف الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن إجابة واضحة بشأن سؤال يتردد كثيرًا مع اقتراب موعد شم النسيم: هل يجوز صيام يوم الاثنين إذا وافق يوم شم النسيم؟
حكم صيام شم النسيم في يوم الاثنين
أوضح أمين الفتوى في رده على هذا الاستفسار أنه لا يوجد أي مانع شرعي من صيام هذا اليوم، بل على العكس، فهو يوم صالح للصيام ولا يحمل أي ذنب أو حرج في ذلك، سواء وافق شم النسيم أو أي مناسبة أخرى.
وتابع قائلاً: "اليوم الذي يصادف شم النسيم هو وقت يُرفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، فما أجمل أن ترفع أعمالنا ونحن صائمون بنية التقرب إلى الله. بل إن هذا اليوم يتزامن أيضًا مع ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجعل صيامه من الأعمال الصالحة والمستحبة."
الأيام المستحبة للصيام في الإسلام
وفيما يتعلق بصيام يومي الاثنين والخميس، أشار الشيخ أحمد وسام إلى أن هذين اليومين هما من الأيام المستحبة للصيام وفقًا للسنة النبوية الشريفة، حيث وردت أحاديث تؤكد فضل الصيام فيهما كوسيلة للتقرب إلى الله ونيل الأجر.
أصل وتاريخ يوم شم النسيم
من جانب آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية على تساؤلات كثيرة حول طبيعة يوم شم النسيم وحكم الاحتفال به، موضحة أن الأصل في هذا اليوم هو احتفال بدخول فصل الربيع، وهو حدث اجتماعي وإنساني لا يرتبط بالأديان بشكل مباشر.
وذكرت الدار أن شم النسيم كان معروفًا لدى الحضارات القديمة بأسماء مختلفة، مثل:
- عيد شموس أو بعث الحياة عند قدماء المصريين.
- عيد ذبح الخروف لدى البابليين والآشوريين.
- عيد الفصح أو الخروج عند اليهود.
- عيد القمر في الثقافة الرومانية.
- عيد إستر في التراث الجرماني.
موقف الإسلام من العادات الاجتماعية
وأكدت دار الإفتاء أن المسلمين لم يسعوا قط إلى مخالفة الأعراف والتقاليد في البلدان التي دخلها الإسلام، طالما أنها لا تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية. بل حرصوا على تحقيق التوازن بين الاندماج والتعايش مع المجتمعات المحلية، مع الحفاظ على هويتهم الدينية والقيم الإسلامية.
وبهذا، تقدم دار الإفتاء المصرية توجيهاتها للمسلمين، مشددة على أن صيام يوم شم النسيم – خاصة إذا وافق يوم الاثنين – هو أمر جائز ومستحب، دون أي قيود أو مخاوف دينية، مع التأكيد على أهمية فهم السياق التاريخي والاجتماعي لهذه المناسبة.



