المحكمة الإدارية العليا تقضي ببراءة مدرس مساعد بجامعة عين شمس وإلغاء قرار فصله
في حكم قضائي بارز، أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الدائرة الرابعة، حكمًا تاريخيًا بإلغاء قرار فصل مدرس مساعد بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، والقضاء ببراءته مما نُسب إليه من اتهامات، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية كاملة لصالحه.
تفاصيل الاتهامات الموجهة للمدرس المساعد
تعود جذور القضية إلى قرار صادر من رئيس جامعة عين شمس بإحالة الطاعن، وهو مدرس مساعد بقسم الهندسة الإنشائية، إلى مجلس تأديب المعيدين والمدرسين المساعدين. وقد استند هذا القرار إلى اتهامات متعددة، شملت:
- الإخلال بنظام العمل وعدم الالتزام بالواجبات الوظيفية المحددة.
- تكرار التأخير عن مواعيد الحصص الدراسية بشكل مستمر.
- إثارة المشكلات والخلافات مع الفنيين والعاملين داخل المعمل.
- اتهامات إضافية بتسجيل المحادثات وتصعيد النزاعات داخل بيئة العمل.
بناءً على هذه الاتهامات، أصدر مجلس التأديب قرارًا بفصل المدرس المساعد من الخدمة، مما دفعه إلى الطعن على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة.
مسار الطعن القضائي والحكم النهائي
قدم الطاعن دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا، مطالبًا بإلغاء قرار الفصل وإعلان براءته من جميع التهم الموجهة إليه. كما طالب باحتساب مدة الماجستير التي لم يستفد منها خلال فترة الخدمة، مما يعكس سعيه لاستعادة حقوقه المهنية والأكاديمية بالكامل.
وبعد النظر في الطعن رقم 79273 لسنة 68 قضائية، أصدرت المحكمة حكمها لصالح المدرس المساعد، حيث قضت بإلغاء قرار الفصل وإعلان براءته، مع التأكيد على الآثار القانونية المترتبة على هذا الحكم، بما في ذلك تعويضاته المحتملة واسترداد مكانته الوظيفية.
يُعد هذا الحكم مثالًا على دور القضاء الإداري في حماية حقوق العاملين في المؤسسات التعليمية، وضمان تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف في إجراءات التأديب الوظيفي، مما يعزز الثقة في النظام القضائي المصري.



