دار الإفتاء توضح كيفية تحريك الأصبع السبابة في التشهد واختلاف الفقهاء
أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا مفصلاً حول كيفية تحريك الأصبع السبابة أثناء التشهد في الصلاة، مؤكدة أن هذه الهيئة تعد من سنن الهيئات التي اختلف فيها الفقهاء عبر المذاهب الإسلامية. وأشارت الدار إلى أن هذا الاختلاف لا يتعلق بأصل المشروعية، بل بترجيح أفضلية طريقة التحريك، مما يوسع الخيارات للمصلين وفقًا لتقليدهم الفقهي.
آراء المذاهب الفقهية في تحريك السبابة
استعرضت دار الإفتاء آراء الفقهاء من المذاهب الأربعة، حيث ذهب الحنفية إلى أن المصلي يرفع أصبعه السبابة ناصبًا إياها مشيرًا بها عند نطق "لا إله" دون تحريكها، ثم يقبضها عند قول "إلا الله"، ويظل قابضًا حتى التسليم من الصلاة. أما المالكية، فقد رأوا أن الإشارة تكون ببسط الأصبع مع تحريكها باستمرار يمينًا ويسارًا من بداية التشهد حتى نهايته.
من جانبهم، أوضح الشافعية أن الإشارة بالأصبع تكون عند الهمزة من قول "إلا الله" وحتى آخر التشهد من غير تحريك، مع إمالتها قليلاً. بينما ذهب الحنابلة إلى أن المصلي يرفع السبابة ويشير بها عند ذكر لفظ الجلالة "الله" في كل جزء من التشهد دون تحريكها.
تأكيد على سعة الأمر وعدم المنع الشرعي
أكدت دار الإفتاء أن هذا الاختلاف بين الفقهاء يدور حول أفضلية تحريك الأصبع في التشهد، وليس حول أصل مشروعيته، مشددة على أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بأي هيئة من تلك الهيئات المذكورة. وأضافت أن الأمر في ذلك واسع، مما يسمح للمصلين باتباع ما يناسبهم من التقليد الفقهي دون حرج، مع الحفاظ على روح العبادة والخشوع في الصلاة.
يأتي هذا التوضيح في إطار جهود دار الإفتاء لنشر الوعي الديني وتقديم إجابات شاملة للاستفسارات التي ترد من المواطنين، خاصة فيما يتعلق بفروض وسنن الصلاة التي تشكل ركنًا أساسيًا في حياة المسلمين.



