دار الإفتاء توضح حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات
دار الإفتاء توضح حكم إهداء ثواب الأعمال للأحياء والأموات

دار الإفتاء توضح حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا مفصلاً ردًا على استفسار ورد إليها بشأن الحكم الشرعي لإهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات، وذلك في أعقاب سؤال تقدم به أحد المواطنين.

السؤال والجواب الأساسي

تساءل صاحب الاستفسار قائلاً: "ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟"، وقد أجابت دار الإفتاء بأنه يجوز شرعًا هبة ثواب الأعمال الصالحة للغير مطلقًا، مع التأكيد على أن هذا الثواب يصل إلى المُهدَى إليه بإذن الله تعالى.

واستشهدت الدار في ردها بقولها: "لأن الكريم إذا سُئِل أعطَى، وإذا دُعِيَ أجاب"، مما يعكس النظرة الإسلامية للكرم الإلهي في قبول مثل هذه الهبات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الدليل النبوي والاقتداء بالسنة

أوضحت دار الإفتاء أن الدليل على هذا الحكم مستمد من السنة النبوية، حيث روى أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ضحَّى بكبش أقرن، وقال: "هذا عنِّي، وعمَّن لم يُضَحِّ من أمَّتي"، كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند".

وأضافت الدار أن النبي -عليه الصلاة والسلام- جعل ثواب الأضحية لمن لم يُضَحِّ من أمته، وهذا يشمل سائر القُرَب الأخرى؛ لاشتراكها في معنى القربة والتقرب إلى الله. واعتبرت أن هذا الحديث يمثل تعليمًا نبويًا واضحًا بأن الإنسان يمكن أن ينفعه عمل غيره، والاقتداء بهذا النهج هو استمساك بالعروة الوثقى في الدين.

موقف المذاهب الفقهية الأربعة

تناولت دار الإفتاء آراء فقهاء المذاهب الأربعة في هذه المسألة، حيث ناقشت الاختلافات والاتفاقيات بينهم:

  • الحنفية والحنابلة: نص فقهاء هذين المذهبين على جواز هبة ثواب القُرُبات للغير مطلقًا، سواء كانت تلك القربة مما تقبل الإنابة أم لا، وسواء كانت الهبة موجهة للأحياء أم للأموات.
  • المالكية والشافعية: قصر فقهاء هذين المذهبين جواز إهداء الثواب للغير على ما يقبل الإنابة فقط، مثل الصدقة والدعاء، بينما استثنوا مما لا يقبل الإنابة كالصلاة والصوم.

الرأي المختار للفتوى

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الرأي المختار للفتوى هو جواز هبة القربات للغير مطلقًا، وذلك بالاعتماد على الحديث النبوي السابق ذكره، والذي يعتبر حجة قوية في هذا الشأن.

وختمت الدار بيانها بتذكير المسلمين بأن هذا الحكم يعكس سماحة الإسلام ومرونته في التعامل مع القربات والهبات، مشددةً على أهمية الاقتداء بسنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في مثل هذه الأمور لتحقيق الفائدة الروحية والدينية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي