دار الإفتاء توضح أوقات النهي عن الصلاة والخلاف الفقهي حولها
دار الإفتاء توضح أوقات النهي عن الصلاة والخلاف الفقهي

دار الإفتاء المصرية تعلن تفاصيل أوقات النهي عن الصلاة والخلافات الفقهية

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى هامة توضح فيها الأوقات التي تكره فيها الصلاة، والمعروفة فقهياً باسم أوقات الكراهة. وأشارت الدار إلى أن الفقهاء اختلفوا في تحديد عدد هذه الأوقات، حيث ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنها ثلاثة أوقات محددة، بينما خالفهم المالكية في ذلك.

الأوقات المكروهة للصلاة وفق المذاهب الفقهية

وفقاً لفتوى دار الإفتاء، فإن الأوقات التي تكره فيها الصلاة عند الحنفية والشافعية والحنابلة هي:

  • عند طلوع الشمس حتى ترتفع بمقدار رمح أو رمحين في السماء.
  • عند استواء الشمس في وسط السماء حتى تبدأ في الزوال.
  • عند اصفرار الشمس بحيث لا تتعب العين في رؤيتها حتى تغرب كلياً.

أما المذهب المالكي فقد خالف هذه الرؤية، حيث يرى أن أوقات الكراهة اثنان فقط: وقت الطلوع ووقت الاصفرار، بينما لا يكره الصلاة في وقت الاستواء عندهم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اتفاق الفقهاء على كراهة التطوع المطلق واستثناءات هامة

أكدت دار الإفتاء أن الفقهاء اتفقوا جميعاً على كراهة التطوع المطلق في هذه الأوقات، مع بعض الاختلافات في التفاصيل. فمثلاً، يرى الشافعية أن الصلاة لا تنعقد أصلاً في أوقات الكراهة، لكنهم استثنوا عدة حالات:

  1. الصلوات التي لها سبب مقارن، مثل صلاة الكسوف والخسوف.
  2. الصلوات التي لها سبب سابق، مثل ركعتي الوضوء وتحية المسجد.

بينما لا تجوز الصلوات التي لها سبب لاحق، مثل صلاة الاستخارة، في أوقات الكراهة وفقاً للرأي الفقهي السائد.

الأدلة النبوية على أوقات النهي عن الصلاة

استندت دار الإفتاء في فتواها إلى عدة أحاديث نبوية شريفة تؤكد أوقات النهي عن الصلاة، منها:

ما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس».

وما رواه مسلم عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في ثلاث ساعات: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب».

كما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أحاديث مشابهة تؤكد هذه الأوقات، مما يعزز الحكم الفقهي بكراهة الصلاة فيها.

وبهذا توضح دار الإفتاء المصرية للمسلمين الأوقات التي ينبغي تجنب الصلاة فيها، مع مراعاة الخلافات الفقهية بين المذاهب والاستثناءات الواردة، مما يسهم في زيادة الوعي الديني والتقيد بالسنة النبوية في أداء العبادات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي