دار الإفتاء ترد على سؤال: هل يجب استحضار النية عند إخراج الزكاة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى رسمية نشرتها عبر صفحتها على فيسبوك، أن الفقهاء اشترطوا عند إخراج الزكاة نية مقارنة للأداء، حيث تُعتبر هذه النية شرطًا أساسيًا لصحة الزكاة. وأوضحت الدار أن من ينوي الزكاة عند دفعها، فإن ما يخرجه يدخل في باب الزكاة الواجبة عليه، أما إذا لم يستحضر النية عند الدفع، فلا يمكن اعتبار ما أخرجه محسوبًا من الزكاة، بل يكون صدقة من الصدقات العادية.
تفاصيل حول زكاة الفطر ومواعيد إخراجها
في سياق متصل، أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال يتعلق بمن نسي إخراج زكاة الفطر، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على إخراجها قبل صلاة العيد، حيث قال: "من أخرجها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
وأضاف شلبي أن المذاهب الأربعة ترى جواز إخراج زكاة الفطر حتى نهاية يوم العيد، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"، مشيرًا إلى أن يوم العيد يبدأ من مغرب ليلة العيد وينتهي بمغرب اليوم التالي.
وأكد أمين الفتوى أن من لم يتمكن من إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد أو نسي ذلك، يمكنه إخراجها خلال يوم العيد حتى قبل غروب الشمس، ولا حرج عليه في ذلك. وإذا تذكر بعد غروب شمس يوم العيد، فإنه يُخرجها قضاءً عند جمهور الفقهاء، كما لو كان على الإنسان دين، فيبادر بإخراجها دون تأخير.
مقدار زكاة الفطر وتحديثات دار الإفتاء
كما أشار الشيخ محمود شلبي إلى أن مقدار زكاة الفطر يقدّر بحوالي 2.5 كيلو من الحبوب أو الطعام، أو ما يعادلها نقدًا، حيث حددتها دار الإفتاء هذا العام بحد أدنى 35 جنيهًا عن كل فرد. وأضاف أن من زاد على هذا المبلغ فهو خير له، ويُعطى للفقراء والمساكين، مؤكدًا على أهمية هذه الشعيرة الدينية في إغناء المحتاجين خلال أيام العيد.
هذه التصريحات تأتي في إطار توضيح دار الإفتاء للأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة، بهدف توعية المسلمين بأداء هذه الفريضة بشكل صحيح، مع التأكيد على دور النية في قبول الأعمال الدينية.



