د. حسن وتد: الهدف الأساسي من خلق الإنس والجن هو عبادة الله وطاعته
أكد الدكتور حسن عبد الحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن في كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، أن الأقوام الذين كذبوا رسلهم كانوا يصفون أنبياء الله بالسحر أو الجنون، وكأن كلماتهم متواطئة فيما بينها، مشددًا على أن هذا التواطؤ لم يكن توصية من بعضهم لبعض، بل كان تعبيرًا صريحًا عن رفضهم للحق والكفر برسالة الله السماوية.
القرآن يوضح الغاية من الخلق
وقال الدكتور حسن وتد خلال تقديم برنامج نورانيات قرآنية المذاع على قناة صدى البلد إن القرآن الكريم يوضح الهدف الأساسي من خلق الجن والإنس، وهو العبادة الحقيقية لله تعالى، حيث يجب أن تكون كل حركة في حياة المسلم وفق شرع الله وابتغاءً لوجهه الكريم، بعيدًا عن أي تعارض مع تعاليم الدين الإسلامي.
وأضاف أن سورة الطور تبدأ بقسم من الله تعالى، مؤكدة وقوع العذاب الإلهي على المجرمين والمشركين، مشيرًا إلى أن الآيات تحذر من مصير الكافرين وتبين الجزاء العظيم للمتقين، كما جاء في قوله تعالى: "إن المتقين في جنات ونعيم".
توجيه الإنسان للتفكر والالتزام
وأوضح الدكتور وتد أن الهدف من هذه الآيات القرآنية هو توجيه الإنسان للتفكر في معاني الرسالة القرآنية العميقة، والتحذير من مصير الأقوام الظالمة التي عانت من العذاب بسبب كفرها، وتعزيز الالتزام بالعبادة والطاعة لله كغاية أساسية في حياة كل مسلم.
وشدد على أن العبادة يجب أن تشمل جميع جوانب الحياة، من الأعمال اليومية إلى العلاقات الاجتماعية، لضمان الانسجام التام مع شرع الله وتحقيق الغاية من الخلق.
