دار الإفتاء توضح حكم مشاهدة الأفلام الإباحية في رمضان وهل تبطل الصيام؟
في ظل التساؤلات المتكررة حول حكم مشاهدة الأفلام الإباحية خلال شهر رمضان المبارك، سواء في النهار أو الليل، قبل الإفطار أو بعده، تقدم دار الإفتاء المصرية توضيحات مهمة بناءً على الفتاوى الشرعية. حيث يشغل هذا الموضوع بال الكثيرين نظرًا لأهمية صيام رمضان كفريضة وركن من أركان الإسلام، والذي لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل يشمل أيضًا تجنب الشهوات والمعاصي بجميع أنواعها.
هل مشاهدة الأفلام الإباحية تبطل الصيام في رمضان؟
أكدت دار الإفتاء أن مشاهدة الأفلام الإباحية حرام شرعًا بشكل عام، ولا يجوز للمسلمين الإقدام عليها في أي وقت، مع التأكيد على أن حرمتها تزداد خلال شهر رمضان المبارك. وأوضحت أن الصائم مأمور بالابتعاد عن أي معصية والإكثار من الطاعات والعبادات، وذلك تماشيًا مع الحديث النبوي الشريف الذي يحث على ضبط السلوك خلال الصيام.
وبخصوص بطلان الصيام، أشارت الإفتاء إلى أن مجرد مشاهدة هذه الأفلام لا يبطل الصيام في حد ذاته، إلا إذا أدت المشاهدة إلى نزول شيء من الإنسان نتيجة شهوة شديدة لم يستطع السيطرة عليها. في هذه الحالة فقط، يبطل الصيام ويجب على الشخص القضاء. ومع ذلك، حتى لو لم تبطل المشاهدة الصيام، فإنها تؤثر سلبًا على أجر الصائم وتقلل من ثوابه، كما أنها تعتبر انتهاكًا لحرمة الشهر الفضيل وذنبًا كبيرًا يتطلب التوبة والاستغفار.
تأثير مشاهدة الأفلام الإباحية على أجر الصائم
نبهت دار الإفتاء إلى أن مشاهدة الأفلام الإباحية في رمضان، سواء قبل الإفطار أو بعده، تضعف الإيمان وتجلب البلاء والفقر على صاحبها، كما أنها تغضب الله عز وجل. واستشهدت بآيات من القرآن الكريم، مثل قوله تعالى في سورة المؤمنون: "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"، مما يؤكد ضرورة غض البصر عن المحرمات.
كما أشار الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن العينان تزنيان وزناها النظر، مؤكدًا أن هذه الأفلام حرام لا تجوز، وعلى من يشاهدها أن يتوب إلى الله ويبتعد عنها تمامًا. وأضاف أن الصائم يجب أن يكف جوارحه عن محارم الله، بما في ذلك حفظ اللسان والبصر، وذلك ليكون الصيام جنة ووقاية من النار.
حكم مشاهدة الأفلام الإباحية والتوبة منها
أفاد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، بأن مشاهدة الأفلام الإباحية هي لعنة تجلب غضب الرب وتورث سواد المعصية، محذرًا من عواقبها التي تشمل قساوة القلب والغفلة عن ذكر الله. ونصح بضرورة تقوى الله وحفظ نعمة البصر، مع التأكيد على أن التوبة النصوح مقبولة من الله تعالى لمن يقلع عن هذا الذنب.
واستشهد بآيات من سورة الشورى وآل عمران التي تؤكد أن الله يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي يرفع التائب إلى مرتبة المتقين إذا استغفر لذنوبه ولم يصر على المعصية. وختامًا، شددت دار الإفتاء على أهمية الابتعاد عن كل ما يفسد الصيام ويقلل من أجره، داعية المسلمين إلى اغتنام شهر رمضان في الطاعات والعبادات وترك المحرمات.
