حكم الصيام عن المتوفى الذي لم يقضِ أيامه.. الدكتورة دينا أبو الخير توضح التفاصيل الفقهية
في إطار برنامج «وللنساء نصيب» المذاع على قناة صدى البلد، تناولت الداعية الإسلامية الدكتورة دينا أبو الخير موضوعًا فقهيًا مهمًا يتعلق بحكم الصيام عن المتوفى الذي لم يقضِ بعض أيامه، حيث أكدت على ضرورة التفرقة بين الحالات المختلفة ومدى وجوب القضاء، مع تقديم إجابات واضحة تستند إلى الأدلة الشرعية.
الحالات التي يجوز فيها الصيام عن المتوفى
أوضحت الدكتورة دينا أبو الخير أنه إذا توفى المسلم وعليه أيام صيام لم يقضها، يمكن في بعض الحالات الصيام عنه استحبابًا، مستشهدة بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «مَن مَاتَ وعليه صِيَامٌ صَامَ عنْه ولِيُّهُ»، مشيرة إلى أن هذا ينطبق بشكل خاص على الصيام الفائت بسبب التسويف أو الكسل قبل الوفاة، حيث يكون للولي الحق في الصيام نيابة عن المتوفى كعمل صالح.
الحالات التي لا يجوز فيها الصيام عن المتوفى
وأضافت الداعية الإسلامية أنه في حالة المريض الذي لم يتمكن من الصيام خلال رمضان لظروف صحية، والذي لم يكن له فرصة لنية القضاء قبل الوفاة، فإنه لا يُصام عنه ولا يُخرج عنه كفارة، مؤكدة أن هذا هو الرأي الفقهي المعتبر والمشتهر بين العلماء، وذلك لأن الصيام في هذه الحالة مرتبط بقدرة الشخص نفسه ونيته المباشرة.
تأكيد على أهمية المبادرة بأداء الصيام
وشددت الدكتورة دينا أبو الخير على أن كل من عليه صيام سواء كان فرضًا، أو قضاءً، أو نذرًا، يجب عليه المبادرة بأدائه فورًا دون تأجيل، محذرة من أن التهاون أو التأجيل قد يحرم المسلم من أداء حق الله، كما أوضحت أن النية المباشرة والتعجيل بالقضاء أمر مهم لضمان صحة الصيام وأجره، وأن الواجب عدم تركه حتى بعد سنوات من بلوغ الشخص أو مرور رمضان، لتجنب الوقوع في الإثم.
خاتمة ودعاء
واختتمت الداعية حديثها بالدعاء للجميع بالتوفيق للمحافظة على الصيام والفرائض، متمنية أن يكون المسلمون دائمًا من المحافظين على الصلاة والصيام وسائر الأعمال الصالحة، مع التأكيد على أن الفهم الصحيح للأحكام الفقهية يساعد في تجنب الأخطاء وضمان القرب من الله تعالى.
