مالاوي تفتح تحقيقاً جديداً في حادث تحطم طائرة نائب الرئيس السابق عام 2024
أعلنت حكومة مالاوي رسمياً عن فتح تحقيق جديد في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل نائب الرئيس السابق ساولوس تشيليما في عام 2024. يأتي هذا القرار وسط تساؤلات متزايدة حول الظروف الغامضة التي أحاطت بالحادث، والذي أودى بحياة تشيليما وثمانية أشخاص آخرين كانوا على متن الطائرة.
تفاصيل الحادث والتحقيق الجديد
وقع الحادث في يونيو 2024 عندما تحطمت طائرة عسكرية صغيرة كانت تقل نائب الرئيس السابق ساولوس تشيليما في منطقة جبلية نائية شمالي مالاوي. على الفور، شكلت الحكومة لجنة تحقيق أولية، لكن نتائجها لم تكن مقنعة للكثيرين، مما دفع إلى مطالبات شعبية وسياسية بإعادة فتح الملف.
صرح متحدث باسم الحكومة المالاوية بأن التحقيق الجديد سيركز على عدة جوانب حاسمة، بما في ذلك:
- فحص دقيق لسجلات الصيانة والظروف الجوية وقت الحادث.
- تحليل البيانات التقنية من مسجلات الرحلة (الصندوق الأسود).
- مراجعة الإجراءات الأمنية والعملياتية المتعلقة بالرحلة.
وأكدت الحكومة أن هذا التحقيق يهدف إلى ضمان الشفافية والعدالة، مع الالتزام بكشف الحقيقة الكاملة للأسر المتضررة والجمهور المالاوي.
ردود الفعل والتأثيرات السياسية
أثار إعلان فتح التحقيق الجديد ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والاجتماعية في مالاوي. فقد رحب معارضو الحكومة بالقرار، معتبرين أنه خطوة إيجابية نحو محاسبة المسؤولين المحتملين وتوضيح الغموض الذي يلف الحادث. من ناحية أخرى، عبرت عائلة تشيليما عن أملها في أن يؤدي التحقيق إلى إجابات واضحة حول أسباب المأساة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مالاوي توترات سياسية متصاعدة، حيث يرى مراقبون أن الحادث وملف التحقيق قد يؤثران على الاستقرار الداخلي ومصداقية المؤسسات الحكومية. كما تساءل بعض الخبراء عن توقيت الإعلان، مشيرين إلى أنه قد يكون محاولة لتهدئة الرأي العام أو تحويل الانتباه عن قضايا أخرى.
خلفية عن نائب الرئيس السابق والحادث
كان ساولوس تشيليما يشغل منصب نائب رئيس مالاوي قبل استقالته في عام 2023 لأسباب صحية، وكان شخصية سياسية بارزة ساهمت في العديد من الإصلاحات خلال فترة ولايته. أدى تحطم طائرته إلى صدمة وطنية، حيث كان يحظى بتقدير واسع في البلاد.
في الأشهر الماضية، انتشرت نظريات مؤامرة حول الحادث، مع تكهنات حول إمكانية وجود دوافع سياسية أو إهمال فني. لكن الحكومة نفت مراراً هذه الادعاءات، مؤكدة أن التحقيق الأولي أشار إلى أسباب تقنية، دون تقديم تفاصيل كافية.
مع بدء التحقيق الجديد، يتوقع أن تستغرق العملية عدة أشهر، مع تعهدات من السلطات بنشر النتائج علناً. هذا وقد دعا المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمات حقوقية، إلى مراقبة مستقلة للتحقيق لضمان نزاهته، في خطوة تعكس القلق المتزايد حول حوكمة الكوارث في المنطقة.
