عالم أزهري يحسم الجدل: هل يُلغى صيام رمضان لمن لا يصلي؟
عالم أزهري: صيام رمضان لا يلغي بترك الصلاة

عالم أزهري يحسم الجدل: هل يُلغى صيام رمضان لمن لا يصلي؟

في تصريحات هامة، حسم الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، الجدل الدائر حول تأثير ترك الصلاة على صيام رمضان، مؤكدًا أن العبادات تشبه المواد الدراسية التي يسعى الطالب للتفوق فيها جميعًا للحصول على المجموع الكلي.

الصيام والصلاة: مادتان منفصلتان

أوضح الشيخ عطية أن الصيام والصلاة عبادتان منفصلتان، مشبهًا ذلك بالمواد الدراسية، حيث قال: "تخيل أن لديك 10 مواد دراسية، هل يصح أن تنجح في مادة وتترك الأخرى؟". وأضاف أن من يصوم ولا يصلي لا يُلغى صيامه، لكنه يفقد درجات الصلاة، ما يقلل المجموع الكلي للحسنات، مؤكدًا أن المؤمن الذكي يسعى للدرجة النهائية في كل مواد العبادات.

الصلاة: غذاء للروح ومصدر للسكينة

تطرق الشيخ عطية إلى الحكمة من عدد الصلوات الخمس وتوقيتها، مشبهًا الصلاة بـ"استراحة بين الشوطين" أو استراحة المذاكرة. وأشار إلى أن الإنسان يُغذي جسده ثلاث مرات يوميًا، والروح تحتاج أيضًا إلى غذاء خمس مرات يوميًا لضمان السكينة والوقار بعيدًا عن القلق والاضطرابات. وأكد أن هذا العدد المثالي من الصلوات لا يرهق الإنسان ولا يتركه فريسة لضغوط الحياة، بل يمنحه القدرة على مواصلة يومه بنشاط وهدوء نفسي.

الرابط القوي بين الصيام والدعاء

كشف الشيخ عطية خلال حديثه ببرنامج "عمر والنجوم" تقديم عمر عامر بقناة "الشمس" عن العلاقة الوثيقة بين الصيام والدعاء، مستشهدًا بالآية: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب}. وأشار إلى أن أفضل أوقات الدعاء هي:

  • لحظة الإفطار بعد الصيام في شهر رمضان.
  • جوف الليل.
  • الوقت بين الأذان والإقامة.

وشدد على أهمية دعاء النبي ﷺ عند الإفطار: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني، إنك أنت السميع العليم"، مؤكدًا أن الله يحب أن يطلب العبد كل ما يتمناه في أمور دينه ودنياه، بما في ذلك النجاح والتفوق.

المؤمن المتوازن يسعى للكمال في كل العبادات

ختم الشيخ عطية حديثه بالتأكيد على أن السعي للتفوق في جميع العبادات هو الطريق الأمثل للحصول على المجموع الكامل من الحسنات، مشبهًا ذلك بالسعي للنجاح في جميع المواد الدراسية لتحقيق التفوق الكامل. وأكد أن المؤمن المتوازن يجب أن يحرص على أداء كل العبادات بكمال، لتحقيق الغاية الروحية والأجر العظيم.