طعن قضائي يطالب بوقف تعيين أعضاء قضايا الدولة والنيابة الإدارية دون المحامين
طعن قضائي لوقف تعيين أعضاء قضايا الدولة والنيابة الإدارية

طعن قضائي يطالب بوقف تعيين أعضاء قضايا الدولة والنيابة الإدارية دون المحامين

تستعد محكمة استئناف القاهرة، دائرة طلبات رجال القضاء، للنظر غداً الأحد في طعن قضائي مثير، أقامه المحامي خطاب غلاب، يطالب بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم (٤٤٤) لسنة ۲۰۲٥، الذي يتعلق بتعيين عدد من أعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية في القضاء.

تفاصيل الطعن القضائي

يستند الطعن إلى أن القرار المذكور خصص التعيينات لأعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية فقط، دون إتاحة الفرصة للمحامين، مما يعتبر مخالفة صريحة للدستور والقانون. وطالب المحامي خطاب غلاب، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ هذا القرار، وإلغائه، مع إلزام مجلس القضاء الأعلى بإصدار إعلان جديد يدعو المحامين المؤهلين للتقدم لشغل تلك الوظائف، أسوة بأعضاء الهيئتين.

أسباب الطعن والمرافعات

في مذكرته القضائية، استشهد المحامي بتعريف النقيب عبد الرحمن الرافعي لمهنة المحاماة، مؤكداً أنها مهنة شريفة تقوم على الخلق والنجدة والشجاعة. وأشار إلى أن المشرع نص في تشريعات عديدة على ضرورة تعيين عدد من المحامين في الهيئات القضائية، نظراً لدورهم المجتمعي وأهميتهم في اقتضاء الحقوق.

كما أكد المحامي أنه يمتلك خبرة قانونية واسعة، بما في ذلك قبوله أمام محكمة النقض وحصوله على درجة الماجستير في القانون، مما يؤهله لاعتلاء منصة القضاء. إلا أنه فوجئ بإعلان مجلس القضاء الأعلى الخالي من طلب محامين، ثم صدور القرار الرئاسي دون تعيين أي محامٍ، مما دفعه لرفع الدعوى.

الجهات المختصة والتداعيات

اختصمت الدعوى، التي تحمل الرقم (۱۳۲۸) لسنة ١٤٢، وزير العدل بصفتيه كرئيس لمجلس القضاء الأعلى. ويطالب الطعن أيضاً بإلزام المدعى عليهم بدفع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، معتبراً أن إهمال المحامين في التعيينات يخل بمبدأ المساواة وينال من شرف المهنة.

هذا الطعن يسلط الضوء على قضية حساسة تتعلق بتوازن القضاء وتمثيل جميع الفئات القانونية، وقد تكون له آثار بعيدة المدى على نظام التعيينات القضائية في مصر، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة للإصلاح والشفافية.