دار الإفتاء المصرية تحرم استخدام علف الدواجن المحتوي على مخلفات الخنزير
تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا حول حكم استخدام علف الدواجن الذي يحتوي على مسحوق لحم وعظم مستورد، حيث تبين أن هذا المسحوق يشمل آثارًا لمكونات مشتقة من الخنزير. وقد أجابت الدار بأنه لا يجوز شرعًا تغذية الدواجن بهذا النوع من العلف، نظرًا للضرر المحتمل الذي قد يلحق بالدواجن وبالتالي بصحة الإنسان المستهلك.
الأدلة الشرعية للحكم
أوضحت الإفتاء أن الخنزير محرم أكله وتداوله في الشريعة الإسلامية، استنادًا إلى قوله تعالى في سورة البقرة: "إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ". كما أشارت إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الخنزير نجس العين سواء كان حيًا أو ميتًا، بينما يرى المالكية أنه طاهر في حال الحياة ونجس بعد الموت.
الاعتبارات العلمية والصحية
بناءً على تقارير علمية، نوهت الإفتاء إلى أن المعاملات الحرارية التي تخضع لها مخلفات الخنزير لا تقضي على جميع المسببات المرضية والسموم، مما قد يؤدي إلى انتقال فيروسات وأمراض إلى قطعان الدواجن. وأكدت أن الخنزير يعتبر بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية التي تؤثر على كل من الإنسان والحيوان، مع ذكر مثال مرض إنفلونزا الخنازير كدليل على ذلك.
كما استشهدت دار الإفتاء بخطاب من المركز القومي للبحوث برقم 3367 وتاريخ 19 أغسطس 2007، والذي أفاد بأن المعالجات الحرارية لا تستطيع تنقية الحيوانات الميتة من جميع العوامل الممرضة، مما يهدد صحة الدواجن والمستهلكين.
الخلاصة والتوصيات
في ضوء هذه المعلومات، حذرت الإفتاء من استخدام أي علف يحتوي على آثار للخنازير، مؤكدةً على أهمية الالتزام بالمعايير الشرعية والصحية في تغذية الدواجن. ودعت إلى ضرورة مراقبة عمليات الاستيراد والتغذية لضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.