دار الإفتاء توضح معنى يوم الشك وحكم صيامه في فتوى مفصلة
دار الإفتاء توضح معنى يوم الشك وحكم صيامه

دار الإفتاء المصرية تشرح معنى يوم الشك وأحكام صيامه بالتفصيل

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى مفصلة حول يوم الشك، موضحة معناه والأحكام الشرعية المتعلقة بصيامه. وأكدت أن هذا اليوم يثير جدلاً بين العلماء، حيث اختلفوا في تحديده، لكن الرأي الراجح لدى جمهورهم هو أنه اليوم الثلاثون من شهر شعبان، وذلك في حال تحدث الناس عن رؤية الهلال دون أن تثبت بشكل قاطع، أو إذا شهد بها شخص رُدت شهادته بسبب فسق أو أسباب مماثلة.

الحكمة من النهي عن صيام يوم الشك

أشارت دار الإفتاء إلى أن الحكمة وراء النهي عن صيام يوم الشك تعددت آراء العلماء فيها. فمنهم من رأى أن الفطر في هذا اليوم يساعد على تقوية الجسم استعداداً لصيام رمضان، بينما خشي آخرون من اختلاط صيام النفل بالفرض، كما علق البعض الحكم على رؤية الهلال كأساس للتحديد.

حالات صيام يوم الشك وأحكامها

وفقاً للفتوى، فإن حكم صوم يوم الشك ينقسم إلى حالتين رئيسيتين:

  1. الصيام بنية الاحتياط لرمضان: هذا هو النوع الذي نهى عنه جمهور العلماء. واختلفت المذاهب في حكمه:
    • يرى أكثر الشافعية أنه حرام ولا يصح.
    • بينما يرى الحنفية والمالكية والحنابلة أنه مكروه.
    وفي حال ظهر أن اليوم من رمضان، أجزأ الصوم عند الليث بن سعد والحنفية، لكنه لم يجزئ عند المالكية والشافعية والحنابلة.
  2. الصيام عن غير رمضان: أجاز الجمهور صيامه إذا وافق عادةً في صوم التطوع، استناداً لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ». ويشمل ذلك صوم القضاء والنذر. أما التطوع المطلق دون عادة، فهو حرام عند الشافعية إلا إذا وصله بما قبله من النصف الثاني من شعبان، بينما لا بأس به عند الحنفية والمالكية.

صيام الأسبوع الأخير من شعبان

أضافت دار الإفتاء أنه لا يجوز صيام يوم الشك إلا في حالات محددة، مثل إذا وافق عادةً للشخص كصيام يومي الاثنين أو الخميس، أو لقضاء أيام من رمضان السابق، أو للوفاء بنذر. وأكدت أن صيام هذا اليوم بنية رمضانية احتياطاً محظور شرعاً.

كما أجابت على سؤال حول صيام الأسبوع الأخير من شعبان، مشيرة إلى أن الصوم بعد منتصف الشهر جاز في حالات معينة تشمل العادة والقضاء والكفارات والنذر. وذكرت أنه يجوز صيام النصف الأول من شعبان كاملاً، لكن بعد منتصفه يُستحب التوقف للراحة استعداداً لرمضان.