دار الإفتاء المصرية تحذر من نشر الصور الخادشة على مواقع التواصل الاجتماعي
في بيان واضح وصريح، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تعمد نشر الصور الخليعة أو الخادشة التي تتضمن فحشًا أو تعريًا على مواقع التواصل الاجتماعي يعد أمرًا محرمًا شرعًا، وذلك بغض النظر عن طبيعة هذه الصور سواء كانت حقيقية أو مفبركة أو حتى مصنوعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
الإثم لا يقتصر على الناشر فقط بل يشمل المشاركين أيضًا
وأضاف الشيخ محمد كمال خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» الذي يُبث على قناة الناس، أن أي وسيلة تؤدي إلى نشر هذا النوع من المحتوى غير الأخلاقي تأخذ الحكم نفسه، لأن ذلك يُعد إشاعةً للفاحشة التي نهى الله تعالى عنها في القرآن الكريم. واستشهد في هذا الصدد بالآية الكريمة: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
كما أوضح أمين الفتوى أن الإثم لا يقتصر فقط على الشخص الذي ينشر الصورة الخادشة، بل يمتد ليشمل كل من يشاركها أو يضغط على زر الإعجاب بها أو حتى يرسل رابطها إلى الآخرين، مؤكدًا أن هذه الأفعال تدخل في باب المساهمة المباشرة في نشر الفاحشة والفساد الأخلاقي في المجتمع.
الستر خير من الفضيحة وحماية الأعراض واجب شرعي
وفي معرض حديثه، تطرق الشيخ محمد كمال إلى الحديث النبوي الشريف: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، موضحًا أن تصوير شخص ما أو إعادة نشر صورة مسيئة له يعد اعتداءً صريحًا على عرضه، حتى لو كان هذا الشخص قد ارتكب خطأً ما. وشدد على أن الشريعة الإسلامية جاءت بمبدأ الستر وليس الفضيحة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة».
وحذر أمين الفتوى من خطورة التهاون في هذا الأمر، مشيرًا إلى أن من يتسبب في نشر معصية أو فاحشة يتحمل وزرها ووزر كل من تأثر بها واقتدى بها، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها».
دعوة ملحة للالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية الراسخة
واختتم الشيخ محمد كمال حديثه بدعوة صادقة إلى تقوى الله تعالى والابتعاد التام عن نشر أو تداول أي محتوى يخالف القيم الدينية والأخلاقية السامية، وذلك حفاظًا على سلامة المجتمع المسلم وصيانة الأعراض والكرامات. وأكد أن هذه الأفعال لا ترضي الله سبحانه وتعالى ولا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، داعيًا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والوعي في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
يذكر أن دار الإفتاء المصرية تواصل جهودها في توعية المواطنين بالأحكام الشرعية المتعلقة بالقضايا المعاصرة، بما يساهم في تعزيز القيم الأخلاقية والدينية في المجتمع.