هل يكفي حسن النية لإنقاذك من تهمة إخفاء المسروقات؟ خبير قانوني يجيب
حسن النية وتهمة إخفاء المسروقات.. خبير قانوني يوضح

أثارت واقعة شراء بعض المواطنين لأشياء يتبين لاحقاً أنها مسروقة، مثل الهواتف المحمولة، تساؤلات قانونية حول مدى المسؤولية الجنائية للمشتري الذي يُفترض فيه حسن النية، وما إذا كان رد تلك الأشياء إلى أصحابها أو الإبلاغ عنها كافياً لعدم التعرض للعقاب.

تهمة إخفاء أشياء مسروقة

أوضح إسلام عبدالمحسن، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن شراء منقولات يتبين لاحقاً أنها متحصلة من جريمة سرقة قد يضع المشتري تحت طائلة المساءلة القانونية بتهمة إخفاء أشياء مسروقة، وذلك في حال ثبوت العلم أو توافر قرائن تدل على ذلك.

وأضاف عبدالمحسن في تصريحاته لـ"الوطن" أن رد الشيء محل الجريمة إلى صاحبه أو المبادرة بالإبلاغ عنه أمام جهات التحقيق قد يكون له أثر إيجابي أمام المحكمة، وقد يؤدي إلى تخفيف العقوبة أو استعمال الرأفة في بعض الحالات، لكنه لا يعني انقضاء الدعوى الجنائية تلقائياً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد المسروقات لا ينهي المطالبة بالتعويض

وأشار الخبير القانوني إلى أن رد المسروقات لا ينهي حق المجني عليه في المطالبة بالتعويض المدني عن أي ضرر أو تلف لحق به. ونصح بأن الحل الأفضل قانونياً هو سرعة الإبلاغ وتوثيق الواقعة لتجنب أي مساءلة لاحقة.

وشدد عبدالمحسن على ضرورة توخي الحذر عند شراء أي منقولات من مصادر غير موثوقة، لتجنب الوقوع في شبهات جنائية قد تؤدي إلى إجراءات قانونية. كما أكد على أهمية توثيق الصلح مع المجني عليه في محضر رسمي لإنهاء الخصومة بشكل نهائي.

يذكر أن هذه التوصيات تأتي في إطار حماية المواطنين من الوقوع في مساءلات قانونية غير متوقعة، خاصة مع انتشار عمليات شراء الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية المستعملة من أسواق غير رسمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي