كشف الكاتب رشدي الدقن، ابن شقيق الفنان الراحل توفيق الدقن، عن جوانب خفية من حياة خاله، مؤكداً أنه تعرض لظلم فني كبير خلال مسيرته الفنية، سواء في حياته أو بعد وفاته. وأوضح رشدي الدقن، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن توفيق الدقن كان يمتلك موهبة استثنائية تؤهله لتقديم أدوار متنوعة، لكنه حُصر في أدوار الشر، مما قيد إظهار قدراته الحقيقية، خاصة في السينما، رغم نجاحه البارز في تجسيد الشخصيات المركبة.
ظلم بعد الرحيل
أضاف رشدي الدقن أن خاله تعرض لظلم بعد وفاته أيضاً، نتيجة انتشار شائعات غير صحيحة عن حياته الشخصية ومسيرته الفنية، مؤكداً أن كثيراً من هذه الروايات لا أساس لها من الصحة. ونفى بشكل قاطع ما تردد عن عدم دعم أسرته له، مشيراً إلى أن والدته كانت داعمة قوية له في مشواره الفني، خلافاً لما جرى تداوله في بعض الأوساط.
شخصية مختلفة خلف الكاميرا
وكشف رشدي الدقن عن جوانب إنسانية مميزة في حياة الفنان الراحل، موضحاً أنه كان طيب القلب، قليل الكلام، ومحباً للحيوانات. كما كان حافظاً للقرآن الكريم ومثقفاً في اللغة العربية، وملتزماً بعمله بشكل كبير، ساعياً دائماً لتطوير أدواته الفنية، حتى أنه كان يبتكر الإفيهات الخاصة به ليضيف لمسة فريدة على أدواره.
إرث فني باقٍ رغم التحديات
أكد رشدي الدقن أن توفيق الدقن ظل حاضراً بقوة في وجدان الجمهور، بفضل بصمته الخاصة وأسلوبه المميز. ولا تزال أعماله وجمله الشهيرة متداولة حتى اليوم، مما يعكس عبقريته الفنية وتفرده بين أبناء جيله. وأشار إلى أن قدرته على التنوع داخل أدوار الشر نفسها كانت دليلاً على موهبته الاستثنائية، حيث استطاع أن يقدم كل شخصية بطريقة مختلفة تجعلها لا تنسى.
يذكر أن توفيق الدقن يُعد أحد أبرز نجوم السينما المصرية في أدوار الشر، وترك إرثاً فنياً كبيراً رغم قصر مسيرته نسبياً. وتستمر أعماله في جذب الأجيال الجديدة، مما يؤكد مكانته كواحد من أهم الفنانين في تاريخ السينما المصرية.



