شهدت الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمة في واقعة مقتل عروس بورسعيد، إدلاء ممثل مصلحة الطب الشرعي بشهادته أمام المحكمة، كاشفًا عن تفاصيل فنية تتعلق بسبب الوفاة وملابساتها. وجاء ذلك في وقت شهدت فيه الجلسة مطالبات من هيئة الدفاع باستكمال أوجه التحقيق وسماع شهود جدد.
تفاصيل شهادة ممثل الطب الشرعي
أوضح ممثل المشرحة أنه يتعذر فنيًا تحديد ساعة الوفاة بدقة، مشيرًا إلى أن السبب اليقيني للوفاة يرجع إلى حالة "اسفكسيا" ناتجة عن غلق المسالك الهوائية. وأضاف أن ما يُعرف بـ"الرسوب الدموي" يعبر عن هبوط الدم إلى المناطق السفلية من الجسم بعد الوفاة، لافتًا إلى أنه يثبت عادة بعد مرور نحو 8 ساعات من حدوثها.
عوامل القوة الجسدية
أكد ممثل الطب الشرعي أن المتهمة لم تُعرض على مصلحة الطب الشرعي، موضحًا أن الوزن يُعد أحد العوامل المؤثرة على القوة الجسدية، لكنه شدد على أنه ليس معيارًا حاسمًا، إذ لا يعني بالضرورة أن الشخص الأكبر وزنًا يتمتع بقوة أعلى.
السحجات الموجودة
أشار ممثل الطب الشرعي إلى وجود سحجات أسفل قدم المجني عليها، موضحًا أنها إصابات جائزة الحدوث في أوضاع مختلفة، سواء كانت الضحية واقفة أو جالسة أو حتى في وضع الاستلقاء، وهو ما لا يمكن معه الجزم بظرف محدد لوقوعها.
حدود اختصاص الطب الشرعي
شدد ممثل الطب الشرعي على أن مهمته تقتصر على الجانب الفني فقط، مؤكدًا أنه لا يختص بتحديد نية القتل من عدمه، وأن هذا الأمر متروك لسلطة التحقيق وما تستند إليه من أقوال الشهود وباقي الأدلة.
مطالب الدفاع
من جانبها، طالبت هيئة الدفاع باستدعاء عدد من الشهود، إلى جانب الضابط محرر محضر التحريات، منتقدة ما وصفته بعدم استيفاء مصلحة الطب الشرعي لكافة طلبات النيابة خلال عملية التشريح، وهو ما اعتبرته مؤثرًا على مسار القضية وكشف كامل ملابساتها.
استكمال المحاكمة
وتعقد اليوم محكمة جنايات بورسعيد ثاني جلسات محاكمة المتهمة بأنهاء حياة المجني عليها فاطمة ياسر خليل، المعروفة إعلاميًا بـ«عروس بورسعيد»، داخل منزل خطيبها، بعد أن تقرر تأجيل المحاكمة في جلستها الأولى لمناقشة تقرير الطب الشرعي، وحددت المحكمة جلسة اليوم الثاني من دور انعقاد شهر أبريل المقبل لاستكمال نظر القضية.



