في واقعة مأساوية هزت مدينة المحلة الكبرى خلال الساعات الماضية، تحولت لحظات عادية في حياة سيدة إلى نهاية مفجعة، بعدما سقط عليها جسم صلب من أعلى أحد العقارات، ما أسفر عن وفاتها في الحال، إلى جانب طالب في المرحلة الإعدادية، في مشهد صادم أثار حالة واسعة من الحزن بين الأهالي.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الكارثة
وفي تصريحات مؤثرة، كشفت منار، صديقة الضحية هدير، تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع الحادث، مؤكدة أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي تمامًا قبل الكارثة. وقالت منار إن هدير كانت قد خرجت لشراء بعض الاحتياجات من سوبر ماركت بشارع سعد محمد سعد بالمحلة الكبرى، ولم يكن هناك ما يشير إلى أي خطر، مضيفة: “كانت بتجيب طلبات عادية جدًا وراجعة، كل حاجة كانت طبيعية”.
سقوط مفاجئ من الطابق الـ17
وأضافت أن الحادث وقع بشكل مفاجئ وصادم، حيث سقط قالب طوب من الطابق السابع عشر أعلى أحد المباني، موضحة: “فجأة وقع عليهم من فوق المبنى قالب طوب جبس، ومحدش كان متوقع إن حاجة زي دي تحصل”. وأشارت إلى أن الحادث أسفر عن وفاة شخصين، مؤكدة: “كان في نفس الوقت ولد في إعدادي، القالب وقع عليهم هما الاتنين، وتوفوا في الحال”.
نفي شائعة وجود نجل الضحية
ونفت منار ما تم تداوله حول وجود نجل هدير معها وقت الحادث، قائلة: “الولد اللي توفى مش ابنها، هدير ليها ابن واحد، وكان مش معاها وقتها”.
مشهد صادم وآثار دماء تملأ موقع الواقعة
كما وصفت المشهد بأنه كان بالغ القسوة، مؤكدة أن آثار الحادث كانت صادمة، حيث قالت: “الدم كان مغرق الأرض، والإصابة كانت شديدة جدًا قسمت دماغها نصفين، وآثار الحادث فضلت موجودة لحد ما تم تنظيفها النهارده”.
غضب أهالي المحلة من المخالفات
وبالحديث عن القبض على المقاول، أضافت منار أن الحادث ما زال حديثًا للغاية، حيث لم يمر عليه 24 ساعة حتى الآن، مؤكدة أن أسرة هدير لا تزال تحت وقع الصدمة ولم تستوعب ما حدث بعد، قائلة: “الموضوع كان بالليل ولسه معداش عليه يوم، وأهلها ربنا يكون في عونهم، لسه مفاقوش من الصدمة”. وأشارت إلى حالة الغضب التي تسود بين أهالي المحلة الكبرى، موضحة أن الكثيرين أعربوا عن استيائهم من تكرار المخالفات، خاصة في هذا الشارع، مضيفة: “أهالي المحلة مش ساكتين، وعمالين يشتكوا من المخالفات اللي كترت جدًا، خصوصًا في المنطقة دي”.
تحرك الجهات المحلية
وتابعت بالإشارة إلى تحرك الجهات المحلية، حيث أوضحت أن الحي التابع للمنطقة أصدر بيان نعي، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة خلال الفترة المقبلة.
كلمة أخيرة عن الضحية
واختتمت منار حديثها بالتأكيد على حسن خلق صديقتها، مشيرة إلى أنها كانت مثالًا للطيبة، حيث قالت: “هدير كانت من أطيب الناس، بشوشة ومحترمة، دايمًا تضحك في وش الناس وبتحب تعمل خير، وكان ابنها هو كل حياتها، ربنا يرحمها ويصبر أهلها”.



