دار الإفتاء توضح: الصدقة على الفقير قد تكون أولى من حج التطوع في حالات الحاجة الملحة
دار الإفتاء: الصدقة على الفقير أولى من حج التطوع عند الحاجة

دار الإفتاء المصرية توضح أولوية الصدقة على حج التطوع في ظروف الحاجة

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة تقديم الصدقة على الفقراء مقابل حج التطوع تُعد من القضايا الفقهية المهمة التي تتطلب النظر في الظروف المحيطة وحالات الناس. جاء ذلك خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الأربعاء، حيث ناقش أولوية الأعمال الخيرية في الإسلام.

حج التطوع والصدقة: أيهما أولى في ظل الحاجة الماسة؟

أوضح أمين الفتوى أن السؤال حول ما إذا كان الأفضل التطوع بالحج أم التصدق بالمال له موقعه الخاص في الفقه الإسلامي. وأشار إلى أن من أدى فريضة الحج من قبل ثم رغب في حج التطوع، مع توفر المال لديه، قد يواجه معضلة عند ظهور فقير أو غارم أو محتاج في محيطه. في مثل هذه الحالات، قد يُنظر إلى تقديم الصدقة على أنها أولى من حج التطوع، خاصة إذا كانت الحاجة ملحة وشديدة.

وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن آراء العلماء تباينت في هذه المسألة، حيث رأى بعضهم أولوية حج التطوع كعمل صالح، بينما رأى آخرون أن الصدقة تكون مقدمة في حالات المجاعة أو الفقر الشديد أو الحاجة الملحة. واستشهد بقول الإمام أحمد بن حنبل، الذي أكد على تقديم الصدقة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قصص تاريخية تعزز فقه الواقع

كما تطرق أمين الفتوى إلى قصة عبد الله بن المبارك، الذي خرج للحج ومعه مال يكفيه لنفقة الرحلة، لكنه رأى امرأة فقيرة تحتاج الطعام بشدة، فآثر مساعدتها على إتمام حجه التطوعي. هذه القصة تُعد مثالًا حيًا على كيف يمكن تقديم سد حاجات الناس على النوافل الدينية عند الضرورة، مما يعكس مرونة الفقه الإسلامي واهتمامه بالواقع المعيشي.

وأكد أن هذه الأمور تُنظر بحسب حال الناس والظروف المحيطة، مشددًا على أهمية الموازنة بين العبادات والأعمال الخيرية في ضوء المصلحة العامة. هذا الموقف يسلط الضوء على دور دار الإفتاء في توجيه المسلمين نحو فهم أكثر عمقًا للتطبيقات العملية للشريعة في حياتهم اليومية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي