رسالة أمل وسكينة من علي جمعة للمشتاقين لبيت الله الحرام
في أيام مباركة تشتاق فيها القلوب لزيارة بيت الله الحرام، وجه الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رسالة مفعمة بالأمل والطمأنينة لأولئك الذين تحول ظروفهم المادية أو الصحية دون أداء فريضة الحج هذا العام، رغم اشتياقهم العميق لهذه الرحلة الروحانية.
نية المؤمن أبلغ من عمله في ميزان الله
وأكد فضيلته خلال لقاء تلفزيوني أن كرم الله تعالى واسع ولا يحده مكان، وأن العبد يُثاب على صدق نواياه كما يُثاب على العمل نفسه. ودعا الدكتور علي جمعة بأن يحاسب الله هؤلاء المشتاقين بنياتهم الصادقة، وأن يكتب لهم في صحائفهم حجة كاملة الأجر، وأن يستجيب لدعائهم ويغفر ذنوبهم.
كما أوضح أن هذا الاشتياق العظيم لمنعته الظروف هو في حد ذاته عبادة، سائلاً المولى عز وجل أن يبدأ بهم الطريق إليه، ويعلمهم الأدب معه، وأن ينزل على قلوبهم السكينة والرحمة في هذه الأيام المباركة.
سفر القلوب إلى رحاب الله لا يمنعه عجز البدن
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن من بلغ هذا المستوى من التعلق ببيت الله الحرام له أجره العظيم عند الله، داعياً بأن تحفهم الملائكة ويؤيدهم الله بمدد من عنده. وأكد أن العجز عن السفر بالبدن لا يمنع سفر القلوب والروح إلى رحاب الله، وأن نية المؤمن أبلغ من عمله في ميزان رب العالمين.
فضل حج بيت الله الحرام في السنة النبوية
كما ذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تقرير له ما ورد عن فضل حج بيت الله الحرام وزيارة هذا البيت العتيق، وثوابه العظيم عند الله. وأوضح التقرير أن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد رغب الشرع الحنيف في أداء هذه الفريضة ترغيباً أكيداً، أوجبه على من استطاع إليه سبيلاً.
ومن الأحاديث النبوية التي تؤكد فضل الحج:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة".
- وعنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"، مما يدل على غفران الذنوب.
- كما أن الحج كالجهاد في سبيل الله، حيث روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكن أفضل الجهاد حج مبرور".
هذه الرسالة تذكرنا بأن رحلة القلوب إلى الله لا تقل أهمية عن رحلة الأبدان، وأن نية المؤمن الصادقة قد تبلغ منزلة العمل نفسه في نظر الخالق الكريم.



