دار الإفتاء المصرية توضح حكم قراءة الورد اليومي من القرآن أثناء الحيض
أثار سؤال حول جواز قراءة الورد اليومي من القرآن الكريم أثناء أيام الحيض جدلاً واسعاً بين النساء، حيث تساءلت العديد منهن عما إذا كان يتوجب عليهن التوقف عن القراءة حتى يطهرن أم لا. وفي هذا الصدد، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على هذا الاستفسار خلال تصريحات تلفزيونية يوم الاثنين، مؤكداً أن المسألة تحظى بخلاف فقهي معتبر بين العلماء.
الخلاف الفقهي في قراءة القرآن أثناء الحيض
أوضح أمين الفتوى أن جمهور الفقهاء يرى أنه لا يُشرع للمرأة الحائض قراءة القرآن بقصد التلاوة، سواء كان ذلك من المصحف الشريف مباشرةً أو عبر الهاتف الذكي أو حتى عن ظهر قلب، وذلك حتى تطهر من الحيض. وأشار إلى أن هذا الرأي يعتمد على أدلة شرعية تدعم الامتناع عن القراءة خلال هذه الفترة.
من ناحية أخرى، بيّن الشيخ أحمد وسام أن هناك قولاً آخر عند المالكية يجيز للمرأة الحائض قراءة القرآن، حيث يعتبرون أن الحيض والنفاس أمران خارجان عن إرادة المرأة، وبالتالي لا تأثم على القراءة، خاصة إذا كانت معتادة على ورد يومي من القرآن. وأضاف أن بعض العلماء أجازوا الأخذ بهذا القول عند الحاجة، مثل النساء اللواتي اعتدن على ورد يومي وقد يؤدي تركه إلى اضطراب أو فتور في علاقتهن بالقرآن الكريم.
التوصيات العملية للمرأة الحائض
في ختام تصريحاته، نصح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بأن الأولى هو اتباع قول الجمهور الذي يمنع قراءة القرآن أثناء الحيض، مع جواز الأخذ بقول المالكية عند الحاجة الملحة. كما أوصى بأن تبادر المرأة بعد انتهاء فترة الحيض إلى الغسل مباشرةً حتى تعود لقراءة القرآن بشكل كامل ومنتظم، مما يحافظ على ارتباطها الروحي بالنص المقدس.
هذا الجواب يأتي في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتوضيح الأحكام الشرعية للمسلمين، ومساعدة النساء على فهم التوجيهات الدينية المتعلقة بالعبادات خلال فترات الحيض، مع مراعاة الخلافات الفقهية المعتبرة بين المذاهب الإسلامية.



