الأزهر يحدد ضوابط دفن المرأة مع الرجل في قبر واحد: الأصل الفصل والاستثناء للضرورة
أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال شائع يتعلق بحكم دفن المرأة مع الرجل في قبر واحد، مؤكدة أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو دفن الرجال منفردين والنساء منفردات، وذلك حفاظًا على الخصوصية والستر حتى بعد الوفاة.
التفاصيل الكاملة للفتوى الصادرة عن الأزهر
خلال تصريحات تلفزيونية يوم الإثنين الموافق 20 أبريل 2026، أوضحت هبة إبراهيم أن هذا الحكم العام ينبغي الالتزام به في جميع الأحوال، مع الإشارة إلى أن الاستثناءات مسموحة فقط في حالات الضرورة القصوى، مثل عدم توافر مكان مستقل لدفن النساء أو تعذر الفصل بين الجثث لأسباب قهرية.
وأضافت أن هذه الحالات تستند إلى القاعدة الفقهية المعروفة التي تقرر أن "الضرورات تبيح المحظورات"، ولكن مع التأكيد على أن هذا الإجراء يُطبق في أضيق الحدود الممكنة، دون تجاوز للضوابط الشرعية.
الضوابط الشرعية للدفن المشترك في حالات الضرورة
في حال الاضطرار لدفن الرجل مع المرأة في قبر واحد، شددت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى على ضرورة مراعاة عدة ضوابط أساسية، تشمل:
- وضع حاجز من التراب بين الجثتين لتحقيق الفصل المادي.
- تقديم الرجل في مقدمة القبر مع جعل المرأة خلفه، بما يحقق قدرًا إضافيًا من الفصل والستر.
- التأكيد على أن هذا الإجراء لا يُصار إليه إلا عند الضرورة القصوى، مع الحرص على الالتزام بالضوابط الشرعية قدر الإمكان.
وأكدت هبة إبراهيم أن هذه التعليمات تهدف إلى الحفاظ على كرامة المتوفين ومراعاة الأحكام الإسلامية حتى في الظروف الاستثنائية، داعية إلى تجنب الدفن المشترك إلا في الحالات التي لا يوجد فيها بديل عملي.
خلفية حول مركز الأزهر العالمي للفتوى
يعد مركز الأزهر العالمي للفتوى أحد الجهات الرسمية المعنية بإصدار الفتاوى الشرعية في مصر والعالم الإسلامي، حيث يقدم إجابات مستندة إلى المصادر الإسلامية المعتمدة، مما يجعله مرجعًا موثوقًا في قضايا مثل أحكام الدفن وغيرها من المسائل الفقهية.



