تأجيل دعوى تعويض بملايين الجنيهات في قضايا الآداب إلى نهاية يونيو
في تطور جديد بملف قضائي حساس، قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، تأجيل نظر دعويين قضائيتين تطلبان تعويضًا ماليًا كبيرًا، إلى جلسة 27 يونيو المقبل. جاء هذا القرار لضرورة ضم صور رسمية من ملفات قضايا جنائية صدرت فيها أحكام نهائية بالبراءة للمدعيتين.
تفاصيل الدعوى والمطالبات المالية
تقدم المحامي المدعي بالدعوى، وكيلًا عن طفلة قاصر وسيدة، ضد إحدى الوزارات غير المحددة، مطالبًا بإلزام الجهة الإدارية بدفع تعويض إجمالي قدره 7 ملايين جنيه مصري. حيث خصص مبلغ 5 ملايين جنيه للطفلة القاصر، ومليوني جنيه للسيدة، كجبر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهما.
وترتكز هذه المطالبات على خلفية اتهامات سابقة تتصل بـ"الآداب" و"الدعارة" و"الفسق"، انتهت جميعها إلى براءات نهائية وباتة من المحاكم المختصة. كما طالبت الدعوى بتعويض عن فترة الحبس الاحتياطي التي تعرضت لها المدعيتان، وما تلاها من استمرار قيد بيانات ومعلومات جنائية رغم زوال الأساس القانوني لها بحجية أحكام البراءة.
طلبات إضافية لحماية السمعة والمكانة الاجتماعية
إلى جانب التعويض المالي، تضمنت الطلبات القضائية إلزام الجهات المختصة بما يلي:
- محو وشطب كافة القيود والبيانات المسجلة على أنظمة الحاسب الآلي والسجلات الرسمية.
- إزالة كروت المعلومات وما ترتب عليها من آثار سلبية.
- حماية السمعة والمركز القانوني والاجتماعي للمدعيتين من أي تداعيات مستقبلية.
وذكرت حيثيات الدعوى الخاصة بالطفلة القاصر، التي تبلغ من العمر خمسة عشر عامًا وشهرين، أنها تعرضت للقبض أثناء سيرها في الشارع، ثم احتُجزت مع بالغين لمدة ثلاثة أشهر احتياطيًا على ذمة اتهامات تتعلق بالآداب. قبل أن تقضي محكمة الطفل ببراءتها، ويؤيد حكم البراءة محكمة الاستئناف، لتصبح نهائية وباتة.
أما الدعوى الخاصة بالسيدة، فتناولت اتهامًا بالتحريض على الفسق، تلاه حبس احتياطي، انتهى أيضًا إلى حكم نهائي بالبراءة أمام محكمة الاستئناف، مما يؤكد انتهاك حقوقهما الأساسية.
خلفية القضية وأهميتها القانونية
تسلط هذه القضية الضوء على قضايا حساسة تتعلق بالحريات الفردية والعدالة الجنائية في مصر، حيث تبرز أهمية أحكام البراءة في تصحيح الأوضاع القانونية. كما تؤكد على ضرورة تعويض المتضررين من إجراءات قضائية خاطئة، خاصة عندما تتعلق بالسمعة والحياة الاجتماعية.
يأتي تأجيل الجلسة إلى 27 يونيو لتمكين المحكمة من دراسة المستندات الجنائية المطلوبة بدقة، مما يعكس حرص القضاء على ضمان نزاهة الإجراءات وحقوق المدعين. وتظل هذه القضية محط أنظار المهتمين بالشؤون القانونية وحقوق الإنسان، مع انتظار نتائج الجلسة المقبلة التي قد تحدد سوابق مهمة في قضايا التعويض المماثلة.