تراجع نصيب الفرد من المياه في مصر إلى 500 متر مكعب سنوياً
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بملف المياه الحيوي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه هذا القطاع. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب المصري، برئاسة النائب السيد القصير، وبحضور وزير الزراعة علاء فاروق، اليوم الثلاثاء.
أرقام صادمة حول الموارد المائية
أشار سويلم إلى أن إجمالي الطلب على المياه في مصر يبلغ نحو 88.55 مليار متر مكعب سنوياً، في حين أن الموارد المائية المتجددة تقدر بنحو 65.35 مليار متر مكعب فقط. ويتم تعويض الفجوة بينهما من خلال إعادة استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب سنوياً. وأضاف أن الزيادة السكانية أسهمت في تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنوياً، وهو أقل من حد الفقر المائي المعترف به دولياً.
محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0
استعرض الوزير أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والإدارة الذكية. وشمل ذلك:
- تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة وإعادة استخدام المياه، مثل محطات "الدلتا الجديدة" و"بحر البقر" و"المحسمة"، بإجمالي طاقة تصل إلى 4.8 مليار متر مكعب سنوياً.
- التوسع في تحلية المياه للإنتاج الغذائي، لتعزيز الأمن الغذائي.
- اعتماد نظم الإدارة الذكية باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار (الدرون) لمراقبة الموارد المائية وتحسين كفاءة إدارتها.
جهود الصيانة والتحول الرقمي
أشار سويلم إلى تنفيذ أعمال تطهير المجاري المائية بميزانية سنوية تصل إلى 1.14 مليار جنيه، مع إزالة ملايين الأمتار المكعبة من المخلفات سنوياً من الترع والمصارف. كما تطرق إلى جهود التحول الرقمي داخل الوزارة، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة وتعزيز الشفافية، من خلال:
- رقمنة شبكات الري وإصدار التراخيص إلكترونياً.
- إنشاء قواعد بيانات متكاملة للمنشآت المائية.
- متابعة انتشار الحشائش المائية باستخدام التطبيقات الرقمية.
مشروعات الحماية والتكيف مع التغيرات المناخية
استعرض الوزير مشروعات حماية الشواطئ والتكيف مع التغيرات المناخية، مشيراً إلى تنفيذ 1627 منشأ للحماية من أخطار السيول بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مليون متر مكعب. كما أكد على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار الجوفية، مما يسهم في ترشيد استهلاك الطاقة.
المشروع القومي لضبط نهر النيل
أشار سويلم إلى تنفيذ "المشروع القومي لضبط نهر النيل"، الذي يستهدف إزالة التعديات واستعادة كفاءة المجرى المائي. حيث تم إزالة 334 حالة تعدٍ بفرع رشيد، مع الاستمرار في إعداد خرائط رقمية حديثة للنهر وتحديد خطوط إدارته. وشدد على أهمية هذه الجهود في الحفاظ على الموارد المائية لضمان استدامتها للأجيال القادمة.



