دار الإفتاء المصرية تحدد قيمة زكاة الفطر رسميًا لعام 1447 هجريًا
أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اعتماد قيمة زكاة الفطر عن العام الهجري 1447 بمبلغ 35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد، كما حدد قيمة فدية الصيام لمن يتعذر عليه الصوم لعذر شرعي معتبر بـ30 جنيهًا عن اليوم الواحد.
التنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية وتأكيد على التكافل الاجتماعي
وأوضح مفتي الجمهورية أن تقدير قيمة زكاة الفطر جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكدًا أن المبلغ المعلن يمثل الحد الأدنى الواجب إخراجه، مع استحباب الزيادة لمن استطاع، تحقيقًا لمزيد من التكافل وإدخال السرور على الأسر المستحقة.
جواز إخراج القيمة نقدًا تيسيرًا على الفقراء
وأشار فضيلته إلى أن زكاة الفطر يجوز إخراجها من الحبوب كما ورد في السنة، كما يجوز إخراجها نقدًا، لافتًا إلى أن دار الإفتاء المصرية استقرت في فتواها على الأخذ برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج القيمة بدلًا من الحبوب، تيسيرًا على الفقراء وتمكينًا لهم من تلبية احتياجاتهم المعيشية بحسب أولوياتهم.
وبيّن أن قيمة الزكاة تعادل 2.04 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، باعتباره من القوت الغالب في مصر، وهو الأساس الذي تم على ضوئه احتساب المقابل النقدي المعلن.
توقيت إخراج زكاة الفطر وأهمية التعجيل
وأكد مفتي الجمهورية أن إخراج زكاة الفطر جائز شرعًا من بداية شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، مشددًا على أهمية تعجيل إخراجها حتى تتحقق الغاية منها في سد احتياجات الفقراء قبل حلول العيد.
وتأتي هذه الضوابط في إطار حرص مؤسسات الإفتاء على توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة، وضمان أدائها بصورة صحيحة تحقق مقاصدها الاجتماعية والتكافلية.
شروط وجوب زكاة الفطر بالتفصيل
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، سواء كان رجلاً أو امرأة، صغيرًا أو كبيرًا، حرًا أو عبدًا، ويشترط في إخراجها:
- أن يكون لدى المسلم ما يزيد عن حاجته وحاجة من يعولهم يوم العيد، بما في ذلك الطعام والملبس والمسكن.
- من كان معسرًا عند غروب آخر يوم من رمضان فلا تجب عليه الزكاة، ولو أصبح قادرًا بعد ذلك فإخراجها يكون مستحبًا.
- يجب أن يكون قد عاش جزءًا من شهر رمضان وجزءًا من شهر شوال، فمثلاً: من توفي بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان يجب إخراج زكاته، ومن وُلد قبل غروب شمس العيد يجب إخراجها عنه، أما من وُلد بعد الغروب فلا تجب.
- لا يشترط أن يكون الزكاة مفروضة على البالغين فقط أو العقلاء أو الأغنياء، بل تجب على كل من يملك القدرة عليها، ويجوز الاقتراض إذا لم تتوفر الأموال مع توقع السداد لاحقًا.
المستحقون لإخراج الزكاة عنهم وفقًا للشريعة الإسلامية
يجب على المسلم إخراج زكاة الفطر عن نفسه أولًا. كما يجب إخراجها عن كل من يعولهم ويجب عليه النفقة عليهم، مثل:
- والديه إذا كانا فقيرين.
- أولاده الذكور حتى يبلغوا أو إذا كانوا عاجزين عن الكسب.
- بناته حتى تتزوجن.
- الزوجة ولو كانت قادرة ماليًا.
- الخادم والعبد أو أي شخص يلزم النفقة عليه.
الابن البالغ القادر على الكسب لا تلزمه زكاته على والده إلا بإذنه. من عجز عن إخراجها وقت وجوبها لا يُحاسب عليها. إذا كان الزوج معسرًا فلا تلزمه الفطرة، ولا تلزم زوجته بذلك أيضًا.