المحكمة الإدارية العليا تؤكد: حقوق الإرث في الملكية الخاصة لا تسقط بالتقادم إلا بعد 33 عامًا
حقوق الإرث لا تسقط بالتقادم إلا بعد 33 عامًا (09.03.2026)

المحكمة الإدارية العليا تؤكد: حقوق الإرث في الملكية الخاصة لا تسقط بالتقادم إلا بعد 33 عامًا

أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا قضائيًا بارزًا في الطعن رقم 46659 لسنة 70 قضائية – الدائرة الخامسة، حيث أرسلت مبدأً قانونيًا مهماً بشأن حماية حق الملكية وحقوق الورثة في العقارات. وأكدت المحكمة أن حق الملكية الخاصة وحق الإرث فيها مكفولان دستوريًا وقانونيًا، ولا تسقط حقوق الإرث بالتقادم إلا بعد مرور 33 عامًا، وفقًا للقواعد القانونية المستقرة.

خلفية القضية والمنازعات القضائية

تعود جذور القضية إلى مايو 2023، عندما تقدم الورثة بطلب رسمي إلى مجلس مدينة الحوامدية لإصلاح وضع الرخصة المتعلقة بمطحن، إلا أن طلبهم قوبل بالتجاهل. وبعد سلسلة من المنازعات القضائية الطويلة، رفع الورثة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، مطالبين بإلغاء القرار السلبي للإدارة. ومع ذلك، قضى الحكم الابتدائي بسقوط حقهم في المطالبة بالتقادم الطويل، مما دفعهم للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

حيثيات الحكم وتفاصيله

أوضحت المحكمة الإدارية في حيثياتها أن ملكية الورثة الخاصة محمية دستوريًا، وأن حق الإرث فيها لا يسقط إلا بعد مرور 33 سنة. كما أكدت أن التزام الإدارة بتعديل بيانات الرخصة هو التزام مستمر ومتجدد، ولا يجوز استخدام التقادم ذريعة لرفضه أو المماطلة في تنفيذه. وأشارت المحكمة إلى أن أي مخالفة لذلك تضر بالمصلحة العامة وتعطل حقوق الورثة في الانتفاع بعقارهم.

وتفصيلاً، أشار الحكم إلى أن الرخصة رقم 5 لسنة 2003 لم تشمل جميع الورثة، مما حال دون ممارسة الورثة لحقهم في الانتفاع بالمطحن أو الاطلاع على أرباحه، رغم أنهم كانوا مستأجرين حصتهم سابقًا. وأضافت المحكمة أن الدعوى المرفوعة تعد حماية قضائية للحق في الإرث، وأن سقوط الحق بالتقادم الطويل لا يطبق إلا بعد 33 عامًا من نشوء الحق، وليس قبل ذلك.

نتيجة الحكم وآثاره

في نهاية الحكم، قضت المحكمة الإدارية العليا بما يلي:

  • قبول الطعن المقدم من الورثة.
  • إلغاء الحكم الابتدائي الذي قضى بسقوط حقهم.
  • إعادة الدعوى للفصل فيها أمام هيئة مغايرة.
  • الإبقاء على الفصل في المصاريف.

يُعد هذا الحكم تأكيدًا على أهمية حماية حقوق الورثة في الملكية الخاصة، ويعزز الثقة في النظام القضائي المصري في ضمان العدالة والإنصاف.